أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٥٠٥
و قيل: هو الّذي يولى، و يعزل؛ و لا يتصور عليه تولية، و لا عزل؛ و هو أيضا راجع إلى صفة فعلية، و سلبية.
و قيل: هو المنفرد بالعز، و السلطان: أى متصف (بهما) [١] دون غيره.
و العز: هو القدرة على ما يأتى؛ فيرجع حاصله إلى صفة القدرة، و صفة سلبية.
و قيل: هو ذو الملك/ و الملك خلقه.
و على هذا: فتسميته بالملك إنما يصح فيما لا يزال، لا فى الأزل.
و قال القاضى أبو بكر: هو القادر.
و على هذا: فيعود إلى صفة القدرة، و يكون مسمى بالملك فى الأزل؛ لكونه قادرا أزلا، و الجواهر فى حال بقائها، و إن لم تكن مقدورة الإيجاد؛ فلا تخرج عن كونها مملوكة باعتبار القدرة على إبقائها، إما بخلق البقاء لها، أو بخلق الأعراض التى لا يتم بقاء الجواهر إلا بها.
٥- القدّوس
قيل معناه: إنه البريء من المعايب؛ فيكون صفة نفى.
و قيل: هو الّذي له الكمال فى كل وصف اختص به.
و قيل: هو الّذي لا تحدّده الأوهام، و لا تصوّره الأبصار؛ فيكون صفة سلبية.
٦- السّلام
قيل معناه: ذو السلامة عما يستحيل عليه من النقائص؛ فيكون صفة سلبية.
و قيل: هو ذو السلم: أى أن السلامة به، و منه؛ فيكون صفة فعلية.
و قيل: بل معناه إنه يسلم على خلقه. و منه قوله- تعالى-: سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ [٢]؛ فيكون صفة كلامية.
[١] فى أ (به).
[٢] سورة يس ٣٦/ ٥٨.