أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٩٠
و عند هذا: فالواجب أن نعرف الواحد بذكر أقسامه، وعد مسبباته.
فنقول: مسمى الواحد: إما أن يكون غير منقسم، أو هو منقسم.
فإن كان غير منقسم: فإما أن يكون غير قابل [١] للانقسام، أو [٢] هو قابل للانقسام [٢].
فإن كان غير قابل للانقسام: فهو الواحد بالعدد مطلقا: كالجوهر الفرد.
و إن كان قابلا للانقسام: فأجزاؤه: إما متشابهة، أو غير متشابهة.
فإن كان الأول: فيسمى الواحد بالاتصال، كالماء المتصل الأجزاء.
و إن كان الثانى: فيسمى الواحد بالتركيب: كالواحد [٣] من الحيوان، أو النبات.
و إما أن يكون منقسما بالفعل: فلا بد و أن تشترك أعداده فى معنى كلى بحيث يصح إطلاق/ اسم الواحد عليها باعتباره، و إلا فلا معنى لإطلاق اسم الواحد عليها. و على حسب انقسام ذلك الكلى المشترك، يكون انقسام هذا الواحد.
فإن كان الكلى المشترك جنسا: قيل لما تحته من الأنواع إنها واحدة بالجنس:
كالإنسان، و الفرس بالنسبة إلى الحيوان، غير أن ما كان واحدا بالجنس، فهو كثير بالنوع.
و إن كان الكلى المشترك نوعا: قيل للأعداد الداخلة تحته، إنها واحدة بالنوع:
كزيد، و عمرو بالنسبة إلى الإنسان.
و إن كان الكلى المشترك عرضا: قيل لما تحته من الأعداد، إنها واحدة بالعرض.
و من لواحق هذه الأقسام:
المجانسة: و هى الاتحاد فى الجنسية.
و المشاكلة: و هى الاتحاد فى النوعية.
و المشابهة: و هى الاتحاد فى الكيفية.
[١]
فى ب (قابلا).
[٢]
فى ب (أو لا).
[٣]
فى ب (الواحد).