أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٣٤١
الزمن: إنما يلزم أن يكون بالعجز المضاد للقدرة، أن لو لم تكن البنية المخصوصة قد اختلت، و لم يفت شرط من شرائط القدرة، و لا سبيل إلى إثباته.
الشبهة الثانية:
أنه قال: من أثبت العجز: استدل عليه بتعذر الفعل معه، و ليس ذلك من الأحكام المختصة بالعجز؛ لإمكان ربطه بنفى القدرة، و كذلك كل حكم يفرض مرتبا على العجز- و هو دليل العجز؛ فإنه يمكن تقديره مع فرض عدم العجز، و إذا [١] كان كل أثر يستدل به على العجز غير مختص به؛ امتنع الاستدلال به عليه.
الشبهة الثالثة:
أن العجز غير محسوس فى نفسه: كالألوان، و الطعوم، و لا هو موجب لحال زائدة عليه يستدل بها عليه؛ فلا سبيل إلى إثباته [٢].
[الجواب عنها]
و الجواب عن الشبهة الأولى من وجهين: الأول: أن (ما [٣] ذكروه) إنما يلزم المعتزلة القائلين باشتراط البنية.
و أما نحن: فلا نسلم وجود شرط للقدرة وراء الحياة، و قد بينا كونها مشتركة بين حالة/ العجز، و الاختيار؛ فلا تصلح للتخصيص.
الثانى: أن (ما [٤] ذكروه) فى العجز ينعكس عليه فى القدرة: و ذلك أنه أمكن أن يضاف التمكن من الفعل إلى صحة البنية لا إلى القدرة كما أمكن إضافة عدم التمكن إلى اختلال البنية لا إلى العجز، و لا جواب له عنه.
و عن الشبهة الثانية: لا نسلم أن الاستدلال على العجز بمجرد تعدد الفعل، و عدم صحة الاستدلال على العجز بحكمه، لا يوجب عدم العجز؛ بدليل الروائح، و الطعوم، و كل ما لا يوجب لمحله حالا؛ فإنه ثابت، و إن تعذر الاستدلال عليه بحكمه.
[١]
فى ب (و أن).
[٢]
فى ب (بقائه).
[٣]
فى أ (ما ذكره).
[٤]
فى أ (ما ذكره).