أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٣١
السابع [١]: أنهم جوزوا اجتماع الإرادة الحادثة مع الإرادة القديمة، و منعوا ذلك فى العلم، و القدرة، و لو سئلوا عن الفرق؛ لكان متعذرا.
الثامن: أنهم أطلقوا اسم المحدث على ما كان متجددا فى الشاهد، و منعوا من ذلك فى الغائب، و الفرق مع الاستواء فى التجدد؛ غير مقبول.
و للكرامية ثلاث شبه:
الشبهة الأولى:
أنهم قالوا: وقع الاتفاق بين الأمة على أن الرب- تعالى- متكلم، مريد، سميع، بصير؛ و لا بد و أن يكون متكلما بكلام، مريدا بإرادة، سميعا بسمع، بصيرا ببصر؛ على ما تقدم فى الصفات. و قد قام الدليل على حدوث الكلام، و الإرادة، و السمع، و البصر؛ بما تقدم فى الصفات أيضا.
و عند ذلك: فإما أن تكون هذه المعانى قائمة بذاته، أو بغيره، أو لا بذاته، و لا بغيره.
لا جائز [أن [٢] يقال [٢]] بالثانى، و الثالث؛ لما تقدم فى الصفات أيضا. فلم يبق إلا الأول؛ و هو المطلوب.
الشبهة الثانية:
و تخص القائلين بقيام المعانى القديمة بذات الرب- تعالى- و هو أنهم قالوا: قيام المعانى القديمة بذات الله [٣]- تعالى- صحيح بالاتفاق منا، و من القائلين بها، و لا فارق بينها و بين المعانى الحادثة، غير القدم و الحدوث. و القدم معنى سلبى؛ و هو سلب الأولية؛ فلا يصلح لدخوله فى المقتضى لقيام المعنى بالذات؛ فلم يبق إلا أن يكون هو القدر المشترك بين القديمة و الحادثة، و عليه بناء المطلوب.
[١]
نقل ابن تيمية فى كتابه (درء تعارض العقل و النقل ٤/ ٢٦٦) من أول السابع إلى قول الآمدي:
لكان متعذرا» ثم علق عليه و ناقشه فى ص ٢٦٦، ٢٦٧.
[٢]
ساقط من أ.
[٣]
فى ب (الرب).