أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٤٥١
اللون، أو الطعم عن سبب من الأسباب؛ لما اختص ذلك بجسم دون جسم؛ ضرورة أن الأجسام قابلة لجميع الألوان المتضادة و الطعوم، و ليس الأمر كذلك. أو التولد فى ذلك الجسم لون أو طعم، غير ذلك اللون و الطعم؛ ضرورة كونه قابلا للكل؛ و الكل ممتنع، و ليس بحق.
إذ لقائل أن يقول:
ما المانع من أن يكون اختصاص بعض الأجسام بالطعم، و اللون المتولد لاختصاصه بصفة مشروطة فى تولد ذلك اللون، و الطعم من السبب المفروض لا وجود لها فى غيره من الأجسام؟، و كذلك الكلام فى اختصاص السبب بتولد بعض الألوان، و الطعوم عنه، أو أن يكون المسبب [١] المختص بتولد بعض الألوان، و الطعوم عنه على هيئة خاصة من الاعتمادات مخصوصة لا يتهيأ وجود مثلها فى غير ذلك الجسم، و لا بالنسبة إلى لون [٢] آخر، أو طعم آخر؛ و هذه طلبات لا مخلص عنها.
التفريع الثامن:
اختلفت المعتزلة/ فى الموت هل [٣] يكون متولدا عن الآلام المتولدة [٣] من الجرح؟
فذهب الجبائى [٤] إلى جوازه، و نفاه آخرون.
و من نفاه؛ فقد خالف قياس التولد، و ترتب الموت على الآلام، و هدم البنية حسب ترتب الآلام على الوهى، و الاعتمادات.
و من أثبت ذلك: كان مراغما للدليل الدال على إبطال [٥] التولد، و إجماع الأمة، و نصوص الكتاب.
أما الدليل: فما سبق [٦].
[١] فى ب (السبب).
[٢] فى ب (جسم).
[٣] فى ب (هل يتولد من الألم المتولد).
[٤] فى ب (بعضهم).
[٥] فى ب (بطلان).
[٦] انظر ل ٢٧٣/ أ و ما بعدها.