أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٦٧
لشعاعها عليه، أو يريد به أنها متعلقة به: كتعلق العلم القديم بالمعلومات، و الكلام القديم بنا: كما حققناه فى الصفات، و غير ذلك.
فإن كان الأول: فيلزم منه أن تكون الكلمة ذات شعاع، و فى جهة من مطرح شعاعها، و يلزم من ذلك أن تكون الكلمة جسما، و أن لا تكون صفة للجوهر القديم؛ و هو محال.
و إن كان الثانى: فهو حق غير أن تعلق الأقنوم بالمسيح بهذا التفسير لا يكون خاصة له على ما حققناه فى الصفات.
و إن كان الثالث: فلا بد من تصويره، و الدلالة عليه.
و أما قول بعض النسطورية: إن كل واحد من الأقانيم الثلاثة إله، حي، ناطق؛ فهو باطل بما ذكرناه فى إبطال التثليث على الملكانية [١].
و أما [٢] من [٢] أثبت منهم لله/ تعالى- صفات أخرى: كالقدرة، و الإرادة، و نحوها؛ فهو حق؛ لكن القول بإخراجها عن كونها من الأقانيم مع أنها مشاركة للأقانيم فى كونها من الصفات؛ فحكم [٣] لا دليل عليه [٣]- سوى ما نبهنا عليه من الفرق الّذي ذكروه سابقا- و قد [٤] سبق إبطاله [٤].
و قولهم: بأن المسيح إنسان تام، و إله تام؛ و هما جوهران؛ قديم و حادث، فطريق الرد عليهم من وجهين:
الأول: التعرض لإبطال كون الأقنوم المتحد بجسد المسيح إلها، و ذلك بأن يقال:
إما أن يقولوا: بأن ما اتحد بجسد المسيح: هو الإله فقط، أو أن كل أقنوم إله- كما ذهبت إليه الملكانية.
فإن كان الأول: فهو ممتنع؛ لعدم الأولوية.
و إن كان الثانى: فهو أيضا ممتنع؛ لما تقدم [٥].
[١]
انظر ل ١٥٩/ أ.
[٢]
فى ب (و منهم من).
[٣]
فى ب (تحكم من غير دليل).
[٤]
فى ب (و قد أبطلناه).
[٥]
انظر ل ١٥٩/ أ.