أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٥٠٩
و قيل: هو الحاكم. و منه قوله- تعالى-: رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَ بَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ [١]: أى احكم ثم الحكم قد يكون بالقول [٢]، و الإخبار [٢]، و قد يكون بالقضاء، و القدر.
فالأول: يرجع إلى صفة كلامية.
و الثانى:/ يرجع إلى القدرة، و الإرادة:
و قيل: الحاكم [٣] هو المانع. و منه يقال: حكم [٤] اللجام لمنعها من جماح الدابة، و هو راجع إلى صفة فعلية.
و قيل: معنى الفتاح، خالق الفتح؛ و هو النصر. و منه قوله- تعالى- إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ [٥] معناه: إن تستنصروا فقد جاءكم النصر؛ و هو أيضا راجع إلى صفة فعلية.
٢٠- العليم: و معناه العالم بجميع المعلومات؛ و هو صفة علمية.
٢١- القابض: و هو المختص بالسلب.
٢٢- الباسط: و هو المختص بالتوسعة، و المنح، و هما صفتان فعليتان.
٢٣- (الخافض [٦]): و معناه دافع البلية، و هو صفة فعلية.
٢٤- الرّافع: معناه المعطى للمنازل؛ و هو صفة فعلية.
٢٥- المعزّ: و معناه معطى القوة؛ و هو صفة فعلية.
[١] سورة الأعراف ٧/ ٨٩.
[٢] فى ب (بالأخبار و القول).
[٣] فى ب (الحكم).
[٤] فى ب (حكمت).
[٥] سورة الأنفال ٨/ ١٩.
[٦] فى أ (الحافظ). و قد أثبتّ الخافض فى
الأصل اعتمادا على ما ورد فى رواية الوليد عن أبى هريرة رضى الله عنه، و لما ورد فى
الكتب الآتية: الاعتقاد للبيهقى و الأسماء و الصفات له أيضا و الإرشاد لإمام الحرمين
ص ١٤٩ و المقصد الأسنى للإمام الغزالى ص ٧٩، و شرح المواقف ٢/ ٤٠٦ فقد ورد فيه: الخافض:
دافع البلية من الخفض: و هو الحط و الوضع، و الأسماء الحسنى للجمل ص ١٥٩.
غير أن رواية زهير قد ورد فيها الحافظ، و
من المعلوم أن الآمدي قد اعتمد على رواية الوليد.