أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٥٠٣
الفصل الثالث فى معانى أسماء الله [١]- تعالى [٢]-
و الأسماء الحسنى تسعة و تسعون اسما [٣].
١- أولها: اللّه: و هو من الأسماء الخاصة بذاته لا يوصف به غيره- تعالى- و قد اختلف فيه.
فذهب ذاهبون: إلى أنه اسم علم للذات، لا اشتقاق له [٤].
و ذهب ذاهبون: إلى أنه مشتق؛ إذ الأصل فيه: إله، غير أنه دخلت عليه اللام للتفخيم و التعظيم، فقالوا: الإله.
و لما كان استعمال ذلك غالبا، و الهمزة مستقلة، حذفوا الهمزة، و أدغموا لام التعظيم فى اللام الأخرى فقالوا: الله.
و منهم من قال: الأصل فيه لاه. غير أنهم أدخلوا عليه لام التعظيم فقالوا: الله.
[١] انظر الأسماء و الصفات للبيهقى، و الاعتقاد
له أيضا من ١٣- ٢١ و الإرشاد لإمام الحرمين ص ١٤٣- ١٥٥ و المقصد الأسنى للغزالى من
ص ٤٨ إلى آخر الكتاب و شرح المواقف للإيجي ٢/ ٤٠٤- ٤٠٧ فما فيه اختصار لما ورد هنا
مفصلا. و من الكتب الحديثة: كتاب الأسماء الحسنى للدكتور حسن عز الدين الجمل و كتاب
الأسماء الحسنى- لابى الوفاء محمد درويش- و اشتقاق الأسماء الحسنى للزجاجى رسالة دكتوراه
بجامعة عين شمس أعدها عبد الحسين المبارك.
[٢] فى ب (الحسنى).
[٣] ما ذكره الآمدي هنا يتفق مع ما جاء
فى صحيح الترمذي الجزء الثالث عشر ص ٣٤ (حدثنا الوليد بن مسلم.
حدثنا شعيب ... عن أبى هريرة، قال رسول الله
صلى الله عليه و سلم: «إن لله تسعة و تسعين اسما من أحصاها دخل الجنة و هى ...» ثم
شرع فى عدها كما نقلها الآمدي هنا.
كما جاء فى صحيح البخارى الجزء الثامن ص
١٠٩ ما يتفق مع هذه الرواية.
و جاء فى الجزء الحادى عشر من كتاب فتح البارى
بشرح صحيح البخارى للعسقلانى ص ١٨٠ أن رواية الوليد عن شعيب هى أقرب الطرق الى الصحة،
و عليها عول غالب (من شرح الأسماء الحسنى). كما جاء فى كتاب الاعتقاد على مذهب السلف
للحافظ البيهقى ص ١٣، ١٤ برواية الوليد. ثم ذكر رواية أخرى سأذكرها فى آخر الفصل و
أوضح ما بينهما من فروق. و قد ورد فى سنن ابن ماجة الجزء الثانى ص ٢٢٨ باب أسماء الله
عز و جل.
برواية أخرى عن زهير بن محمد التميمى عن
أبى هريرة: ما يخالف رواية الوليد فى خمسة و عشرين اسما على ما سأوضحه فى نهاية هذا
الفصل. مع العلم بأن الأرقام التى ذكرتها ليست فى الأصل.
[٤] و هو أحد قولى الخليل، و سيبويه، و
المروى عن أبى حنيفة، و الشافعى، و أبى سليمان الخطابى، و الغزالى رحمهم الله.
(انظر شرح المواقف ٢/ ٤٠٤).