أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٥٠٠
قولهم: ما المانع على أصلكم من قدم الأسماء؛ لقدم الأقوال الربانية؟
قلنا: نحن إنما ذكرنا الإجماع من هذا الوجه بطريق الإلزام على الخصوم، و هم لا «١» يعتقدون «١» قولا قديما، لا أنا ذكرناه استدلالا على ما نعتقده.
و ما ذكروه من الحمل على القوة، و الإمكان؛ فتأويل لا بد له من دليل. و كذلك القول فى تأويل إجماع العقلاء.
و ما ذكروه من الدليل الأول فى التأويل: فمما لا يدل على اختصاص الاسم بالسّمة؛ فإن سمة كل شيء، و علامته خصوص تعينه؛ و ذلك متحقق فى مدلول اللفظ «٢».
و أما الدليل الثانى: فإنما يلزم من اعتقد كون الأسماء متعددة، و المسمى واحدا.
و أما من قال بأن المسميات متعددة بتعدد الأسماء، و أنها منقسمة: إلى أسماء ذات، و أسماء صفات، و أسماء أفعال؛ فلا؛ لكن يلزم على هذا القائل إشكال مشكل؛ و هو أن هذا و إن ساعد فى أسماء الذات، و الصفات،/ و الأفعال؛ فغير مساعد فى أسماء الذات مع تعددها، و اتحاد الذات؛ و ذلك يجوز تسميته ذاتا موجودا إلها؛ و لا جواب له «٣» إلا باعتقاد عدم تعدد أسماء الذات مع اتحادها، و إعادة كل اسم إلى صفة زائدة على نفس الذات كما ذكره القاضى أبو بكر، أو أن التعدد فى التسمية؛ لا فى الاسم.
و أما الدليل الثالث: فإنما يلزم أن لو كان الاسم هو القول الدال؛ و هو المسمى؛ و ليس كذلك على ما حققناه.