أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٤٩٧
الأول: قول سيبويه [١]: «الأفعال أمثلة أخذت من لفظ إحداث الأسماء» و الإحداث: إنما يتصور من المسميات لا من الأقوال.
الثانى: قول لبيد [٢]
أتى الحول ثمّ اسم السّلام عليكما و من يبك حولا كاملا فقد اعتذر.
و المراد من قوله. فاسم السلام: نفس السلام، الّذي هو متبادر إلى الفهم [٣] عند إطلاق السلام.
و أما الإجماع: فهو أن الأمة من المسلمين مجمعة قبل ظهور هذا الخلاف على أن الأسماء [٤] الحسنى كانت لله- تعالى- فى أزله، و لو كانت/ الأسماء هى التسميات: أى الأقوال الدالة، و العبارات؛ لكانت العبارات الدالة قديمة، و لما كانت الأسماء الحسنى قديمة؛ و كل واحد من الأمرين ممتنع.
و أيضا: فإن [٥] أرباب العقول [٥] متفقون على أن المسميات لها أسماء، و إن سكت المسمون عن التسميات، و الأقوال الدالة.
و إذا ثبت أن الاسم مغاير للتسمية؛ فيمتنع أن يكون الاسم هو المسمى [٦] مطلقا؛ بل لا بد من التفصيل الّذي ذكرناه؛ لأنا نعلم بالاضطرار اختلاف المدلولات فى قول القائل: اللّه. و فى قوله: اللّه عالم، و الله خالق. و أن كل واحد منهما ينبئ عن معنى مغاير لما أنبأ عنه القول الآخر؛ و ذلك مع اتحاد المسمى ممتنع.
[١] سيبويه:
هو عمرو بن عثمان بن قنبر الحارثى، أبو بشر،
الملقب بسيبويه، كان أعلم المتقدمين، و المتأخرين بالنحو، و لم يوضع فيه مثل كتابه.
و قد ولد سنة ١٤٨ و توفى سنة ١٨٠ ه، انظر (وفيات الأعيان ٣/ ١٣٣- ١٣٥ و الاعلام ٥/
٢٥٢).
[٢] لبيد:
هو لبيد بن ربيعة بن مالك، أحد الشعراء الفرسان،
و هو أحد أصحاب المعلقات، بعد من الصحابة، و من المؤلفة قلوبهم ت سنة ٤١ ه.
[٣] فى ب (الذهن).
[٤] فى ب (أسماء الله).
[٥] فى ب (فأهل العقول).
[٦] فى ب (الاسم).