أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٤٧٠
لا جائز أن تكون مقارنة لها؛ لما تقدم، و لا متقدمة عليها، للمحال المذكور أولا.
و ربما أسند بعضهم وقوعها إلى البنية المخصوصة.
و كل هذه الأجوبة فمدخولة.
أما جواب الجبائى: فإما أن يقول: بأن كل إرادة تقارن المراد؛ كما هو المنقول عنه من أحد قوليه. و إما أن يقول بالمقارنة فى صورة الإلزام دون غيرها، كما هو المنقول عنه فى قول آخر.
فإن كان الأول: فلا يخفى أنه يلزم من مقارنة الإرادة للمراد مع تأثير الإرادة فى صفة المراد، أن تكون موجبة المراد: كما قال النظام، و موافقوه.
و إن كان الثانى: فيلزم منه أن تكون الإرادة فى صورة المقارنة موجبة، و هو خلاف مذهبه، ثم إنه ليس القول: بمقارنة الإرادة لإحدى الحركتين، و تقدم إرادة «١» الأخرى عليها، أولى من العكس.
و أما جواب أبى هاشم: فحاصله راجع إلى أن الإرادة المفروضة أو لا لم تكن بتقدير وقوع الحركة المضادة؛ و هو محال؛ لما فيه من القول بعدم ما قيل بوجوده فى وقت وجوده.
و القول بأن الحركة المضادة- بتقدير وقوعها- لا تكون مرادة؛ يوجب أن تكون كل حركة هكذا؛ لما تقدم من عدم أولوية بعض الحركات بالاستغناء عن الإرادة دون البعض.
و على هذا: يبطل القول بإسناد الحركة المضادة إلى البنية المخصوصة أيضا.