أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٤٣
الثانية: أنه اما أن يكون داخل/ العالم، [أو [١] خارجا [١]] عنه. أو لا داخل العالم، [و لا خارجا [٢]] عنه.
لا جائز أن يكون لا داخل العالم، و لا خارجا عنه؛ فإن إثبات موجود هذا حاله [٣] غير معقول.
و إن كان داخل العالم: فالعالم [٤] فى جهته [٤]؛ فما هو فيه يكون فى جهة. و إن كان خارج العالم: فلا بد و أن يكون موازيا للعالم، و مقابلا [٥] له؛ فيكون فى جهته، و إلا لما كان خارجا عنه.
الثالثة: هو أن الوجود منقسم [٦] إلى: قائم بنفسه، و إلى غير قائم بنفسه؛ بل هو معنى قائم بغيره، و القائم بنفسه: لا معنى له غير المتحيز بنفسه، و القائم بغيره: لا معنى له غير القائم بالحيز تبعا لمحله فيه؛ فالبارى تعالى إن لم يكن متحيزا بنفسه؛ فيكون [٧] قائما بغيره؛ و هو محال؛ كما سيأتى بعد.
الرابعة: أنا أجمعنا على أن الرب- تعالى- متصف بصفات قائمة به، و لا معنى لقيام الصفات بالذات إلا أنها موجودة فى جهة الذات، تبعا للذات، فلو لم تكن ذات الرب- تعالى- فى جهة؛ لما عقل قيام الصفات بها.
و أما الشبه النقلية:
فمنها: قوله- تعالى-: الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى [٨]. [و منها] [٩] قوله تعالى:
فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ [١٠] الآية؛ و العندية مشعرة بالحيز، و الجهة.
[١]
فى أ (و لا خارجا).
[٢]
فى أ (أو خارجا).
[٣]
فى ب (شأنه).
[٤]
فى ب (و العالم فى جهة).
[٥]
فى ب (أو مقابلا).
[٦]
فى ب (ينقسم).
[٧]
فى ب (كان).
[٨]
سورة طه ٢٠/ ٥.
[٩]
فى أ (و منه).
[١٠]
سورة فصلت ٤١/ ٣٨.