أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٣٨
فى أخص صفة الواحد منها. و يلزم من ذلك جواز كون السواد حلاوة، علما، قدرة، إلى غير ذلك؛ و هو محال كما يأتى [تحقيقه [١]] فى التماثل، و الاختلاف [٢].
و لقائل أن يقول:
و إن سلم مشاركة البارى- تعالى- للجوهر فى الاختصاص بالحيز؛ فلا نسلم أن اختصاص الجوهر بالحيز، من أخص أوصاف الجوهر، و إنما [٣] يكون من أخص أوصاف الجوهر [٣] أن لو لم يكن ذلك من صفات الرب- تعالى- و إنما [٤] يمتنع أن يكون من صفات الرب- تعالى- أن لو كان من [٥] أخص صفات [٥] الجوهر؛ فإذن يتوقف [٦] امتناع اتصاف الرب- تعالى- به/ على أنه من أخص صفات الجوهر. و كونه من أخص صفات الجوهر، متوقف على امتناع كونه صفة للرب [٧]- تعالى-؛ و هو دور ممتنع.
و إن سلمنا أن الاختصاص بالحيز من أخص أوصاف الجوهر؛ فالاشتراك فيه هل يكون موجبا للتماثل؟ فسيأتى تحقيقه فى التماثل، و الاختلاف [٨].
المسلك الثانى:
أنه لو كان الرب- تعالى- مختصا [٩] بحيز، و جهة [٩]. لم يخل: إما أن يكون اختصاصه بذلك الحيز لذاته، أو لكون قام بذاته أوجب اختصاصه [١٠] بذلك الحيز.
لا جائز أن يقال بالأول: لأن نسبة جميع الأحياز إلى ذاته- تعالى- نسبة واحدة؛ فليس اختصاص ذاته بالبعض أولى من البعض.
و إن كان الثانى: فذلك الكون: إما قديم، أو حادث.
لا جائز أن يكون قديما: إذ الكون عرض، و العرض متجدد غير باق على ما سيأتى [١١]؛ فلا يكون قديما.
[١]
ساقط من أ.
[٢]
انظر الجزء الثانى ل ٥٧/ ب و ما بعدها.
[٣]
من أول (و إنما يكون ...) ساقط من ب.
[٤]
فى ب (و إنه).
[٥]
فى ب (أخص من صفات).
[٦]
فى ب (يتوقف على).
[٧]
فى ب (للبارى).
[٨]
انظر الجزء الثانى ل ٥٧/ ب و ما بعدها.
[٩]
فى ب (بجهة و حيز).
[١٠]
فى ب (تخصيصه).
[١١]
انظر الجزء الثانى ل ٤٤/ ب و ما بعدها.