أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٣٦٢
و إن أمكن إزالته بإيجاد ضده؛ و لكن لا نسلم أنه يلزم من جواز ذلك فى العلم الكسبى؛ جوازه فى العلم الضرورى.
قوله: لأن العلم الضرورى مماثل للعلم الكسبى.
فنقول: و إن كان مماثلا له: من حيث هو علم. إلا أنهما [١] لا يفترقان [١] بما به التميز. و التعين.
و على هذا: فأمكن أن يكون ذلك جائزا فى العلم الكسبى؛ لخصوص [٢] تعينه [٢]، أو أن تعين الضرورى مانع منه.
الاختلاف الرابع:
هو أن من اعتمد على جبل عظيم لا يقدر على تحريكه: هل يكون ثقله المانع من تحريكه مانعا من تجدد سكون مضاف إلى سكونه؟
فالذى أجمع عليه الجبائى و ابنه: امتناع السكون المتجدد فى مثل هذه الصورة بحكم التولد: غير أنهما اختلفا:
فذهب الجبائى: إلى أن الاعتماد لا يتولد عنه شيء أصلا، لا حركة و لا سكونا: و إنما المولد للحركة و السكون: الحركة.
و ذهب أبو هاشم فى قول: إلى أن الاعتماد لا يولد السكون؛ بل الحركة.
و فى قول آخر: إلى أن الاعتماد قد يولد الحركة و السكون؛ لكن فيما يتأتى من المعتمد تحريكه.
و ذهب بعض المعتزلة: إلى أن المعتمد على الجبل يولد السكون فيما يقدر منه على تحريكه لو فصل منه دون غيره.
و منهم: من صار إلى أن المعتمد على الجبل يولد سكونا فى جميع أجزائه.
[١]
فى ب (يفترقان).
[٢]
فى ب (لخصوصه و تعينه).