أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٣٤٥
الثانى: أنا و إن سلمنا: امتناع خلو القيام حالة القعود عن القدرة عليه، و عن ضد القدرة؛ و لكن لا نسلم أنه خلا عن ضد القدرة عليه؛ فإنه كما أن العجز عن «١» القيام «١».
يضاد القدرة على القيام؛ فالقدرة على القعود. مضادة للقدرة على القيام؛ لاستحالة اجتماعهما. و القدرة على القعود و إن كانت ضدا للقدرة على القيام؛ فلا يلزم أن تكون عجزا «٢» عن القيام.
حتى يقال بتقدم العجز على/ المعجوز عنه، فإن الموت ضد للقدرة «٣» على القيام، و ليس الموت عجزا عن القيام، و من أطلق اسم العجز على الموت بمعنى مشابهته للعجز فى امتناع الفعل؛ فهو متجوز، و إن أراد حقيقة العجز؛ فقد أخطأ، و هذا هو الجواب عن الإطلاق فى الوجه الثانى أيضا.
و أما السؤال الثالث: فإنما يلزم وجود أعجاز لا نهاية لها: أن لو كان متعلق العجز العدم؛ و ليس كذلك؛ كما بيناه، بل متعلقه إنما هو الوجود، و الوجود منحصر لا أنه غير متناه.