أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٢٤٢
و إن سلمنا أنه يجب أن يكون مؤثرا فيها؛ و لكن ما المانع من اجتماع مؤثرين على أثر واحد؟.
و ما يذكرونه فى امتناع مخلوق بين خالقين؛ فسيأتى الكلام عليه أيضا [١].
سلمنا دلالة ما ذكرتموه على أنه لا خالق غير الله- تعالى- و لكنه معارض بما يدل على وجود خالق غير الله، و دليله المعقول، و المنقول.
أما المعقول: فما [٢] سيأتى [٢] تحقيقه فى مذهب كل فريق من المخالفين بجهة التفصيل إن شاء الله- تعالى-.
و أما المنقول: فآيات من الكتاب:
الأولى: قوله- تعالى-: فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ [٣].
و وجه الاستدلال به من وجهين:
الأول: لفظ الآية صريح فى إثبات خالقين.
الثانى: أنه أثبت المفاضلة بينه، و بين غيره فى الخلق؛ و ذلك يستدعى الاشتراك فى أصله.
الثانية: قوله- تعالى- إخبارا عن الخضر فى قوله لموسى [٤] (عليه السلام): فَلا تَسْئَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً [٥] أضاف الإحداث إلى نفسه و الرب- تعالى- قرره على ذلك.
الثالثة: قوله- تعالى/: ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ [٦] فدل على أن ما فيه التفاوت و الاختلاف، ليس خلقا لله تعالى؛ فيكون خلقا لغيره.
[١]
انظر ل ٢١٧/ ب و ما بعدها.
[٢]
فى ب (فسيأتى).
[٣]
سورة المؤمنون ٢٣/ ١٤.
[٤]
ساقط من أ.
[٥]
سورة الكهف ١٨/ ٧٠.
[٦]
سورة الملك ٦٧/ ٣.