أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٢١٧
ثم هى مؤولة، و معارضة.
أما تأويل الآية الأولى: فمن وجهين ذكرهما أهل التفسير:
الأول: أن المراد من قوله: وَ لا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ بالنسبة إلى أعمار أقرانه.
الثانى: أن المراد به ما يجرى فى نسخ الآجال التى الآجال [١] مثبتة فيها، من المحو، و الإثبات. و هو المراد من قوله- تعالى- يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ [٢]؛ و ليس هو عائد إلى ما هو معلوم لله- تعالى.
و أما الآية الثانية: فقد قال أهل التفسير، المراد من قوله: ثُمَّ قَضى أَجَلًا أى أجل الدنيا وَ أَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ أجل الآخرة.
و نحن لا ننكر ذلك، و إنما ننكر ثبوت أجلين للموت، و الحياة؛ و ليس فى الآية ما يدل عليه، و التأويل للحديث؛ فكتأويل الآية الأولى.
و أما المعارضة/: فقوله- تعالى-: فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَ لا يَسْتَقْدِمُونَ [٣]. و هو صريح فى نفى التقديم، و التأخير فى [٤] الأجل [٤].
و أيضا قوله- تعالى-: وَ ما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتاباً مُؤَجَّلًا [٥].
و أيضا قوله- تعالى-: ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها وَ ما يَسْتَأْخِرُونَ [٦] و فى القول بأن القتل قطع للأجل؛ مخالفة هذه النصوص.
و أيضا قوله- تعالى-: وَ لَوْ لا أَجَلٌ مُسَمًّى لَجاءَهُمُ الْعَذابُ [٧].
و وجه الاحتجاج به أنه أخبر بتوقف فعل الله- تعالى- على بلوغ الأجل، فإذا كان فعل الله متوقفا على الأجل، و لا [٨] يكون قاطعا له؛ ففعل الحادث أولى.
[١]
فى ب (إلا الآجال).
[٢]
سورة الرعد ١٣/ ٣٩ زائد فى ب (و عنده أم الكتاب).
[٣]
سورة الأعراف ٧/ ٣٤.
[٤]
ساقط من ب.
[٥]
سورة آل عمران ٣/ ١٤٥.
[٦]
سورة الحجر ١٥/ ٥.
[٧]
سورة العنكبوت ٢٩/ ٥٣.
[٨]
فى ب (فلا يكون).