أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٢١٤
الأول: هو أن [١] القول بوجوب البقاء [١] بتقدير عدم القتل إلى [٢] الوقت المعلوم إما أن يقال معه بجواز الموت [٣]، أو لا يقال بجوازه [٤].
لا جائز أن يقال بعدم الجواز: فإنا لو قدرنا [٥] عدم تعلق علم الله/ بالبقاء إلى ذلك الوقت كان الموت [٦] جائزا، و تعلق [٧] علم الله بأن الأجل ممتد إلى الوقت [٨] مانع من جواز القتل عندهم، قبل ذلك الوقت؛ فلا يمنع من الموت قبل ذلك الوقت، و إلا فالفرق تحكم غير معقول. و إذا كان الموت- بتقدير عدم تعلق العلم بالأجل المقدر- جائزا، و تعلق العلم بالأجل غير مانع من جواز الموت؛ فهو جائز.
و إذا كان الموت جائزا قبل ذلك الأجل؛ فقد بطل القول بوجوب البقاء.
الوجه الثانى فى الإلزام: أنهم حكموا بأن الموت حتف أنفه غير قاطع لأجله، و القتل قاطع.
و لو قيل: ما المانع من أن يقال: لو قدرنا عدم موته فى ذلك الوقت؛ لبقى إلى أجل معلوم لله- تعالى- و أن الموت- فى ذلك الوقت- قاطع لأجله- كما قلتم فى القتل-؟ لم يجدوا إلى الفرق سبيلا.
الثالث: هو أنهم قضوا بأن شخصا لو أتلف شيئا مما ليس بحيوان أنه لا يكون قاطعا لأجله المعلوم لله- تعالى-؛ بل إتلافه وقع فى وقته، و أجله.
و لو قيل لهم: ما الفرق بين الأمرين؟ كان الجواب متعذرا.
فإن قيل: ما ذكرتموه و إن دل على أن القتل غير قاطع للأجل؛ لكنه معارض بما يدل على كونه قاطعا للأجل، و أن الأجل مما يتصور فيه الزيادة، و النقصان.
و بيانه من جهة المعقول، و المنقول.
[١]
فى أ (أن القول بوجوب بالبقاء) و فى ب (أن البقاء).
[٢]
فى ب (فى).
[٣]
فى ب (الوقت).
[٤]
فى ب (معه بجوازه).
[٥]
فى ب (فرضنا).
[٦]
فى ب (الوقت).
[٧]
فى ب (إذ تعلق).
[٨]
فى ب (ما يمنع).