أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ١٠٧
أخبر بلزوم الفساد من تقدير وجود الآلهة و لا فساد، و يلزم من انتفاء اللازم/ انتفاء الملزوم.
فإن قيل: و إن سلمنا أن لله- تعالى- كلاما [على [١] ما [١]] أثبتموه فى الصفات؛ و لكن لا نسلم أن خبره يجب أن يكون صدقا. و لا سيما على أصلكم؛ حيث قلتم إن الكذب غير قبيح لعينه، و ذاته. و إذا لم يكن قبيحا لعينه؛ فما المانع منه؟ و بتقدير عدم الصدق؛ فلا ملازمة بين الآلهة و الفساد.
سلمنا أن كلام الله النفسانى يجب أن يكون الخبر منه صادقا [٢]؛ و لكن ما ذكرتموه دليلا، ليس من الكلام النفسانى فى شيء.
فلئن قلتم: إلا أنه من الكلام الدال على الكلام النفسانى، فغير مسلم و لا بد من إثباته.
سلمنا أنه من الكلام الدال على الكلام القديم النفسانى؛ و لكن لا نسلم أنه يجب أن يكون الخبر منه صدقا، و إن كان مدلوله صادقا [٣].
سلمنا أنه [صادق] [٤]؛ لكنه أخبر عن لزوم الفساد عن وجود الآلهة بتقدير أن يكونوا [٥] أصناما كما كان معتقد الجاهلية أم لا؟ الأول: مسلم. و الثانى: ممنوع.
و يدل عليه قوله- تعالى- فى صدر الآية أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الْأَرْضِ [٦]: أى أصناما.
و عند ذلك: فلا يلزم من لزوم الفساد بتقدير أن تكون الآلهة أصناما، لزوم الفساد من كل آلهة.
سلمنا لزوم الفساد من مطلق الآلهة؛ و لكن بتقدير الاختلاف، أو لا بتقدير الاختلاف. الأول: مسلم. و الثانى: ممنوع.
[١]
ساقط من أ.
[٢]
فى ب (صدقا).
[٣]
فى ب (صدقا).
[٤]
ساقط من أ.
[٥]
فى أ (يكون).
[٦]
سورة الأنبياء ٢١/ ٢٢.