الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٩٣ - موجبات الضمان
٢- هل يعتبر عامل النزاع الذي أدّى إلى حدّة و هيجان الطرف الآخر و بالتالي اصابته بالسكتة القلبية، مباشراً في القتل أم يجب عليه دفع الدية بمقدار تأثيره «استناداً لنظر الطب العدلي».
الجواب: إذا كان عامل النزاع و الهيجان النفسي هو الشخص المتوفى نفسه أو كانت هناك عوامل خارجية فلا أحد ضامن، و لكن إذا كانت هناك قرائن حسية أو اتضح من قول أهل الخبرة أنّ الطرف المقابل هو العامل للنزاع فيضمن بنسبة تأثيره.
(السؤال ١١٥٧): إذا كان الشخص يقود دراجة بخارية و قد أردف خلفه صاحب الدراجة و اتفق أنّ سائق الدراجة لم يتمكن من ضبطها و ايقافها عند مفترق طرق فأدّى ذلك إلى انحرافه عن الجادة و سقوطه و وفاته. و أمّا الراكب الثاني فقد جرح في الحادثة و قد أيّدت إدارة المرور أنّ الشخص المتوفى كان هو السائق، فما هو الحكم الشرعي لهذه المسألة؟
الجواب: إنّ دم المتوفي في ذمّته هو، و أمّا دية الشخص المجروح فيجب دفعها من ماله (إن كان له مال).
(السؤال ١١٥٨): كان رجلان يعبران الجادة بدون معرفة بمقررات العبور فاتفق أن ضربتهما شاحنة فماتا في الحال، فعلى من تقع ديتهما؟
الجواب: إذا لم يكن ذلك المكان محلًا للعبور و كان سائقو السيارات لا يتوقعون عادة وجود عابر في هذا الطريق و كان الشخصان غير محتاطين في العبور فإنّ سائق الشاحنة غير مسئول.
(السؤال ١١٥٩): أقدمت مؤسسة اقتصادية على إيجاد بحيرة لتربية الأسماك، و لكن بسبب عدم التوفيق في هذا العمل فإنّ البحيرة ضلت بدون حفاظ و سياج مناسب و بلا نصب لافتة لمنع الأشخاص من السباحة. فذهب بعض الشبّان للسباحة في تلك البحيرة و غرق أحدهم، فهل أنّ المؤسسة المذكورة تضمن دفع دية هذا الشاب؟
الجواب: إذا كان الغريق بالغاً و عاقلًا فلا أحد يضمن ديته.
(السؤال ١١٦٠): جرح رجل مسن له خمس و سبعون سنة من العمر في حادثة دهس بسيارة أثناء عبوره الشارع و توفي بعد نقله إلى المستشفى. و قرر الطب العدلي بعد تشريح الجسد أنّ المتوفى المذكور كان يعاني من مرض تنفسي و قد مات بسبب ذلك، و لكنّ هيئة الأطباء اعترضت على نظرية التشريح و أعلنت أنّ دهس المتوفى بالسيارة أدّى إلى تشديد