الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٥ - د- القسم
و يحصل من القرائن الحسية أو القريبة من الحس.
(السؤال ٤٠٥): هل أنّ وجود مؤسسة إلى جانب المحكمة تأخذ على عاتقها تهيئة المقدّمات من قبيل احضار المتهم و التحقيق معه، مخالف لموازين الشرع، أم أنّ وجود هذه الامور بيد غير القاضي (الذي يصدر الحكم النهائي) لا يخالف الموازين الشرعية؟
الجواب: إذا تمّ وضع نتائج التحقيقات لهذه المؤسسة تحت اختيار القاضي و تدخل هذه التحقيقات تحت أحد العناوين الثلاثة، الاقرار، البيّنة، علم القاضي، فلا تتنافى مع أحكام الشرع.
(السؤال ٤٠٦): هل أنّ فتاوى مراجع التقليد و المجتهدين و كذلك الأخبار و الأحاديث الواردة عن النبي الأكرم صلى الله عليه و آله و الأئمة الطاهرين عليهم السلام في باب إحقاق الحق أو إثبات براءة المتهم، نافذة و قابلة للاستناد؟
الجواب: إذا كان القاضي مجتهداً، أمكنه إصدار الحكم بالاستناد إلى ما ورد في المصادر الإسلامية، و إن لم يكن مجتهداً و تولى منصب القضاء من باب الضرورة وجب عليه العمل طبقاً لفتاوى المراجع.
(السؤال ٤٠٧): يرى البعض أنّه: «إذا ادّعى أولياء الدم القتل العمدي، و لكنّ المتهم أنكر العمد في القتل، و الشواهد الموجودة و المذكورة في الوثائق لا تؤدي إلى علم الحاكم الشرعي، فإنّ الحاكم الشرعي يحق له تحليف المتهم، أن يحكم بأنّ القتل شبه عمد أو خطأ محض و يصدر حكمه على هذا الأساس» فما هو رأي سماحتكم؟
الجواب: من الواضح لزوم حلّ التنازع من خلال البيّنة أو علم القاضي أو بواسطة تحليف المنكر، و هذه قاعدة كلية في جميع أبواب النزاعات و لا يجوز اصدار الحكم قبل ذلك.
د- القسم
(السؤال ٤٠٨): إذا لم يكن القتل العمد من موارد اللوث، و لم يكن للمدعي بيّنة، و وصل الدور لقسم المنكر، فإذا امتنع المنكر عن القسم، فما هو التكليف؟
الجواب: يجب العمل في هذه الموارد كما في سائر موارد التنازع، أي أن يقوم الحاكم الشرعي بعد الانتهاء من المنكر بتحويل اليمين على المدّعي، و تثبت الدعوى بقسم