الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥١٠ - ١٣- الخرافات
مخالفاً للواقع، و هذه المسألة ثبتت بالتجربة، و أمّا الارتباط مع الأرواح فممكن، و لكنّ هؤلاء المدّعين مخطئون في الغالب، و في هذا المجال يمكنكم مراجعة كتابنا «عودة الأرواح و الارتباط معها».
(السؤال ١٦٠٠): توجد في بعض المناطق من محافظتنا رسوم و عقائد خاطئة حيث تتسبب في إيجاد مشاكل كثيرة للناس، مثلًا بالنسبة للزواج و إجراء صيغة العقد فإنّهم لا يرون إجراءه في يوم الثالث عشر من شهر فروردين جائزاً، و يعتقدون بأنّ هذا الزواج نحس. و هذا اليوم شؤم، و المورد الآخر الذي أحدث مشكلة في منطقتنا أيضاً هو أنّهم يقولون: لا ينبغي زواج الأختين من أخوين، لأنّ هذا العمل يؤدّي إلى وفاة إحدى الأختين في الليلة الأولى من الزواج عند ذهابها إلى بيت الزوج، فما هو نظركم في هذا المورد؟
الجواب: إنّ ما ذكرتموه في السؤال هو من الخرافات و لا اعتبار له اطلاقاً، و عليكم بالتوكل على اللَّه و عدم الاعتناء بهذه الأفكار المنحرفة.
(السؤال ١٦٠١): جاء في إحدى الصحف نقلًا عن سماحتكم بالنسبة للجذور التاريخية لليوم ١٣ من فروردين أنّكم قلتم: إنّ السلوكيات و المراسيم التي تقام في هذا اليوم هي خرافة، و ذكرتم:
«إنني حققت في المراسيم الخرافية التي تجرى في ١٣ من هذا الشهر، فرأيت أنّ مصدرها من الناحية التاريخية «أصحاب الرس» الذين أشار إليهم القرآن الكريم، و قد ذكرت عدّة تفاسير لحالات أصحاب الرس، و جاء في أحد شروح نهج البلاغة أيضاً قصتهم بالتفصيل حيث ذكروا أنّه كان هناك اثنا عشر مدينة أو قرية، و كل واحدة منها تسمى بإحدى أسماء الأشهر الشمسية، و كان دين الناس في تلك المدن عبادة الأصنام و أشجار الصنوبر، لأنّ الصنوبر يمثل مصدراً اقتصادياً لهم. و في اليوم الأول من السنة يجتمع جميع الناس في مدينة من هذه المدن أو القرى الاثني عشر في الشهر الأول منه و يقيمون مراسيم الاحتفال، و في غداة ذلك اليوم يتوجهون إلى مدينة أخرى و يقيمون تلك المراسيم، و هكذا في اليوم الثالث و الرابع و إلى اليوم الثاني عشر ثمّ يجتمعون في اليوم الثالث عشر و يخرجون من مدنهم و قراهم إلى الصحراء و يقيمون احتفالًا كبيراً ملوثاً بأنواع المفاسد و المنكرات، و على هذا الأساس فإنّ مراسيم الثالث عشر من الشهر الأول هي سنّة باقية من عبدة الأوثان و كذلك مراسيم ليلة الأربعاء السوري «ليلة الأربعاء من آخر السنة» حيث يقيمون مراسيم