الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٧٠ - أسئلة متنوعة
تهريب البضاعة:
(السؤال ٥٤٠): بما أنّ البضاعة الضرورية للناس في المناطق الحدودية، من قبيل النفط و البنزين و الطحين و أمثال ذلك تستورد و تصدر بشكل خارج النظام الحكومي و بدون مجوز قانوني و في الواقع تتمّ المعاملات هذه بصورة تهريب لخارج الحدود، و مع الأسف فإنّ القحط و قلة فرص العمل و صعوبة الحالة المعيشية للناس أدّت إلى تكريس هذه الحالة و شموليتها في تلك المناطق، مضافاً إلى أنّ بعض هذه المعاملات تصدر عن بعض الأشخاص المحترمين و المسئولين المعتمدين في تلك المناطق إمّا مباشرة أو غير مباشرة و هذا الأمر سبب مزيداً من العسر و الضيق لعامة الناس، بحيث إنّهم مضطرون لشراء هذه البضائع التي يحتاجون إليها بأثمان عالية، و من هنا نرجو بيان الحكم الشرعي للأسئلة التالية:
١- ما حكم بيع و شراء البضائع الضرورية لغرض تهريبها؟
٢- هل أنّ مجرّد تعميم الموضوع و الاطلاع على العمل، و حتى تدخّل بعض المسئولين و المعتمدين في هذه المعاملات يمكنه أن يكون بمثابة المجوّز الشرعي لها؟
٣- هل يمكن في العلاقات الأسرية الاستفادة من إمكانيات الأشخاص الذين يحصلون على جميع أو القسم الأعظم من أموالهم عن طريق هذه المعاملات؟
٤- إذا تمّ جمع بعض التبرعات من هذه الأموال «التي لا نعلم بحكمها الشرعي» فكيف يمكن التصرف بها و انفاقها؟
الجواب: ١ إلى ٤) إنّ أي نحو من أنحاء التهريب حرام شرعاً، و شيوعه و تداوله لا يؤدّي إلى جوازه. و عليه يجب اجتناب الأموال الحاصلة من هذا الطريق.
أسئلة متنوعة:
(السؤال ٥٤١): طبقاً لقاعدة «سلف المبيع قبل قبضه من مال بائعه» إذا تلف المبيع قبل قبضه، فيجب اعادة الثمن إلى المشتري، و لكنّ بعض الحقوقيين يعتقدون بأنّ هذه القاعدة مخالفة للأصل. فالرجاء بيان الأصل المذكور؟
الجواب: الأصل هو أن يتمّ انتقال المبيع إلى ملك المشتري، بعد اتمام المعاملة و إذا لم يقصِّر البائع في حفظه فهو عنده أمانة و لا يكون مسئولًا عن تلفه و يقع التلف في ملك المالك أي المشتري، و لكنّ الشارع المقدّس في هذا المورد ألغى الأصل المذكور و جعل