الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٢٢ - و- كيفية الكشف عن الجرم
ه- إجراء الحد في الملأ العام
(السؤال ٩٢٧): مع الأخذ بنظر الاعتبار قوله تعالى: «وَ لْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ» [١]، فالرجاء الجواب عن الأسئلة التالية فيما يتعلق بعقوبة الجلد:
أ) ما هو المراد من «الطائفة»؟ و هل يكفي حضور عدّة أشخاص في محيط مغلق، أم ينبغي أن يكون في الملأ العام؟
الجواب: لا يجب أن يكون الحد في الملأ العام، و لكن في الموارد التي يتطلع فيها الناس على الجريمة و يكون لتنفيذ العقوبة في الملأ العام أثر ايجابي فالأَولى ايقاع الحد في الملأ العام.
ب) من هم «المؤمنين»؟ و هل أنّ الإيمان هنا بالمعنى الخاص أم بالمعنى العام؟
الجواب: المراد من الإيمان معناه العام.
ج) هل تجب شرعاً مراعاة الشروط المذكورة أعلاه، أم يستحب ذلك؟
الجواب: يجب حضور جماعة من المؤمنين.
د) هل أنّ الحكم الوارد في الآية الشريفة يسري أيضاً إلى الجلد التعزيري؟
الجواب: بالنسبة إلى الجلد التعزيري يشكل الحكم بوجوب حضور طائفة من المؤمنين، و لكن لا إشكال في جوازه إذا كان مفيداً لتنبيه الناس.
و- كيفية الكشف عن الجرم
(السؤال ٩٢٨): إنّ المستفاد من الأخبار و الأحاديث الشريفة أن بناء الشارع المقدّس بالنسبة لموارد الجرائم المنافية للعفة هو التستر و عدم فضح الرجل و المرأة، و لذلك قرر الشارع المقدّس و لإثبات هذا الجرم لزوم الإقرار أربع مرات أو شهادة أربع شهود عدول، و من هنا فإنّ بعض المحاكم لا ترغب في الفحص و التحقيق أكثر لإثبات هذا النوع من الجرم، و لكن ما هي وظيفة المحاكم عند ما تواجه من يشتكي لإثبات حقه؟ فهل يجب على القاضي في هذه الموارد أن يعمل بعلمه؟
الجواب: للشاكي الحق بتقديم شكايته، فإذا تمكن من إثبات دعواه بالدليل الشرعي، وجب على الحاكم العمل بوظيفته طبقاً لموازين الشرع المقدّس، و يجب على القاضي في
[١] سورة النور، الآية ٢.