الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٨ - مكان المصلّي
و سائر التكاليف الاخرى، و بالنسبة للحجاب فما نعمله هو عمل صحيح و عادل، فنحن لا ننسى ما كان عليه الحال قبل الثورة الإسلامية و عند ما كانت هناك حرية و اختيار للأفراد بحيث كانت بعض النساء يخرجن بشكل يجرُّ أكثر الشبّان إلى الفساد الأخلاقي، و قد ذكرتم أننا إذا ذهبنا إلى البلدان و أجبرونا على ترك الحجاب أ لا يكون ذلك من الظلم؟ فلا ينبغي أن ننسى أنّهم لا يرون ترك الحجاب واجباً في حين أننا نرى أنّ الحجاب واجب.
السؤال ١٩٤: هل يحق للحكومة الإسلامية أو يجب عليها أن تتصدى لمنع السفور أو حالات التساهل في الحجاب لدى بعض النسوة اللاتي لا يلتزمن بهذا الأمر المهم؟ و توضيح ذلك: إنني طالبة في الجامعة، و قبل مدّة ذكر لنا الاستاذ في الصف هذه الشبهة حيث ادّعى أنّه لا يوجد أي دليل فقهي يرى من واجب الحكومة مراعاة حجاب النساء، كما ليس من واجبها مراعاة صلاة الصبح للأفراد و اجبارهم عليها. و قال مضافاً إلى ذلك: إنّ أمير المؤمنين عليه السلام أمر برفع الحجاب عن رءوس الجواري اللاتي يتشبهن بالنساء الحرائر، فما هو نظركم في ذلك؟
الجواب: إنّ الحكومة الإسلامية و المسلمين بصورة عامة لا يجب عليهم شيء بالنسبة للذنوب الخفية و المستورة للأفراد، و لكن بلا شك هناك وظيفة النهي عن المنكر بالنسبة للذنوب التي ترتكب بصورة علنية و جهرية في أجواء المجتمع الإسلامي، و إلّا فلا يبقى هناك محل لأداء هذه الوظيفة المهمّة، طبعاً مع فارق أنّ الناس يجب عليهم الاكتفاء بالنهي عن المنكر من خلال اللسان و الكلام، و الاجتناب عن أي تدخل بدني في ذلك، و لكنّ الحكومة يمكنها أن تستخدم أدوات الجبر في ذلك، و أمّا بالنسبة للجواري فمعيار الحجاب لديهنّ يختلف عن النساء الحرائر في نظر الإسلام.
مكان المصلّي:
(السؤال ١٩٥): ما حكم الصلاة أو تلاوة القرآن مع الاستفادة من الاضاءة بالمصابيح الكهربائية و الغازية و من دون اذن الحكومة؟
الجواب: لا تجوز الاستفادة غير القانونية في هذه الامور، و لكن الصلاة في هذه الأجواء صحيحة، و في قراءة القرآن إشكال.
(السؤال ١٩٦): إذا استولى شخص على مقدار من الزقاق بالقوّة و ضمه إلى بيته و بنى فيه