الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٩٨ - إذا كان الجاني أو المجني عليه مردداً بين عدّة أشخاص
الجواب: يقع ضامن الجريرة في المرتبة المتأخرة من الطبقات الثلاث للإرث.
(السؤال ١١٧٢): نظراً لمقولة بعض الحقوقيين بالنسبة لكون الجرائم شخصية و كذلك مع الأخذ بنظر الاعتبار معطيات الثقافة البشرية للمجتمعات المعاصرة هناك عدم رغبة لدى الأقرباء النسبيين لدفع دية الخطأ المحض، و لذلك فإنّ موضوع دية العاقلة و ضمان الجريرة تعدّ (سالبة بانتفاء الموضوع) فهل هناك صور أخرى لضمان الجريرة تتوافق مع حاجات المجتمعات المعاصرة؟
الجواب: إنّ شركات الضمان تشبه إلى حدٍّ ما ضمان الجريرة، و على هذا الأساس لا يمكن القول إنّ ضمان الجريرة غير موجود في عالمنا المعاصر، و لكن شركة الضمان لا ترث لأنّها تأخذ عوضاً في مقابل ضمان الجريرة.
(السؤال ١١٧٣): طبقاً لما ورد في المتون الفقهية فإنّ ضامن الجريرة إنّما يرث إذا لم يكن هناك وارث نسبي أو مولى معتق. و لذلك فلو أنّ ضامن الجريرة دفع دية الخطأ لمضمونه، و بعد ذلك يلحق بالوارث النسبي، فأيّهما يرث؟
الجواب: في هذه الصورة يمكن لضامن الجريرة استرجاع الدية، أي أنّه لا يرث و لا يدفع الدية.
(السؤال ١١٧٤): هل يتمكن الشخص الحقيقي أن يقدم على عقد ضمان الجريرة مع أشخاص حقوقيين من قبيل شركة الضمان مثلًا؟
الجواب: إنّ ضمان الجريرة يمكن في مورد الشخص الحقيقي و كذلك في مورد الشخص الحقوقي كما ذكر في السؤال.
إذا كان الجاني أو المجني عليه مردداً بين عدّة أشخاص:
(السؤال ١١٧٥): أقدم شخصان أو عدّة أشخاص على ضرب و جرح شخص آخر و تسببوا في إيجاد صدمات و جراح عديدة موجبة للدية، و قد حصل للقاضي علم إجمالي بأنّ الصدمات و الجراحات المذكورة كانت بسبب شخصين أو عدّة أشخاص معينين و لكن المجروح لا يستطيع تعيين من هو صاحب الجرح الفلاني. و من جهة أخرى فقد أنكر المعتدون أنّهم تسببوا في إيجاد جراحات أو صدمات على هذا الشخص، فما هو تكليف دفع الدية؟
الجواب: إذا علم أنّ المعتدين هم هؤلاء الأشخاص و لم يعترف أي منهم بذنبه، تقسم