الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٤٢ - الودائع
و قد أجبتم عن ذلك: «إنّ للمصارف موارد مالية مختلفة، فلو كان عملك في القسم الذي تكون فيه الأرباح حلالًا فلا إشكال» و السؤال هو:
١- هل أنّ المصارف الحكومية لها موارد مالية غير مشروعة؟
٢- هناك موظف يعمل في قسم استلام و دفع الأموال للناس، فهل أنّ الراتب الشهري الذي يستلمه حلال؟ «و الجدير بالذكر أنّ جميع الموارد المالية للمصرف سواء المشروعة أو غير المشروعة، تتمّ بواسطة هذا الموظف».
الجواب: كما تقدمت الإشارة إليه فإنّ لجميع المصارف عادة موارد مختلفة، فلو كان عملك هناك يعد عملًا حلالًا فإنّ الراتب الذي تستلمه لا إشكال فيه حتى لو لم تعلم أنّ هذا المال من الحلال و الحرام، بسبب اختلاط هذه الأموال. فإذا لم تكن تعلم واقعاً أنّ للمصرف مورداً مالياً حراماً، فعليك بحمل الجميع على الصحة.
(السؤال ١٣٣٤): قلتم في جواب سؤالي حول العمل في المصرف: «إنّ العمل في الأقسام الحلال لا إشكال فيه» و يستفاد من جوابكم أنّه من الممكن وجود أقسام في المصرف يحرم العمل فيها، و السؤال هو: بما أنّ المصارف الايرانية سعت لحذف النظام القديم «الربوي» من نظامها و العمل بالعقود الإسلامية مثل المضاربة و المشاركة و غيرها، و لكن مع هذا الحال هل هناك محل للشبهة؟ و مقصودي هل من الممكن وجود بعض الأقسام التي يستلزم العمل فيها، الحرمة؟
الجواب: إذا تمّ العمل بالعقود الإسلامية بصورة كاملة فلا إشكال، و لكنّ البعض يعتقد بأنّ المصارف في بعض الموارد لا تعمل طبقاً للعقود الإسلامية بل يكون ذلك مجرّد عقد صوري.
الودائع:
(السؤال ١٣٣٥): إذا كان الشخص يعلم بأنّ المصرف يعطي فائدة للوديعة، و لهذا الغرض أودع أمواله في ذلك المصرف، و لكنّه لم يعقد عقداً لفظاً أو كتبياً مع المصرف، فهل أنّ الفائدة المذكورة حرام؟
الجواب: بما أنّ هذه الودائع تدخل تحت عنوان المضاربة، فالفائدة التي تعطى على المضاربة لا إشكال فيها.