الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦٠ - النقد و النسيئة
معاملة السلف:
(السؤال ٥١٨): ورد في الرسالة العملية (تحرير الوسيلة)، و كتاب منهاج الصالحين و غيرهما أنّ معاملة السلف عبارة عن: «ابتياع كلي مؤجل بثمن حال» و هنا يطرح سؤالان:
أ) إذا كان المبيع شخصياً في هذه المعاملة لا كلياً، و الثمن له الكلي في الذمة، و كان زمان تحويل كل من الثمن و المثمن بعد شهر واحد، فهل هذه المعاملة صحيحة شرعاً؟ و الجدير بالذكر أنّ مثل هذه المعاملة متداولة في السوق.
الجواب: المقصود من المعاملة الشخصية هي أنّ المثمن موجود الآن و يمكن تسليمه.
ففي هذه الصورة لو احتفظ به لغرض استلام ثمنه فلا إشكال. و الأفضل في مثل هذه الموارد أن يدفع مقداراً من الثمن بعنوان مقدّمة للبائع.
ب) ورد في التعريف المذكور عبارة «ابتياع كلي» و الظاهر أنّ المراد من الكلي، هو الكلي في الذمة، فهل أنّ «الكلي في المعين» في هذا المورد له حكم «الكلي في الذمّة» أم الحكم الشخصي؟
الجواب: الكلي في المعين بحكم المعين الشخصي.
(السؤال ٥١٩): إذا باع شخص الطبقة الثالثة من العمارة المكونة من عدّة طبقات و لكن لم يكمل بناؤها سوى الخارطة و بعض المقدمات فالرجاء بيان ما يلي:
أ) هل هذه المعاملة صحيحة؟
الجواب: إذا تمّ رسم الخارطة و تهيئة أدوات البناء و سائر المعالم و المشخصات للبناء فلا مانع، و بدونه لا يجوز.
ب) إذا كانت باطلة فهل يمكن تصحيحها بربطها بعقد آخر ملزم؟
الجواب: الطريق الأفضل هو ما ذكرناه آنفاً.
النقد و النسيئة:
(السؤال ٥٢٠): إذا اشترى شخص بضاعة بالمال المتداول بصورة نسيئة، و لكنّه لم يدفع الثمن لعدّة سنوات بلا سبب مقبول، و الآن مضى على تلك المعاملة ٢٠ عاماً تقريباً و تغيّرت الأثمان، و خاصة العملة الصعبة، تغيّراً كبيراً، و أراد الآن دفع ثمن تلك البضاعة فهل يدفع الثمن بالمقدار الذي كان عليه يوم المعاملة، أم يدفعه بقيمته الحالية التي