الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٣ - صلاة المسافر
و يعودون عصراً و يستمر عملهم هذا مدّة طويلة، فإنّهم يعتبرون من «كثيري السفر» و يتمّون صلاتهم و يصومون في ذلك المحل عند الذهاب و الإياب.
٦- الأشخاص الذين يسافرون كل يوم لمدّة شهر واحد أو أكثر و يقطعون المسافة الشرعية و يعودون فحكمهم حكم كثير السفر.
٧- الطلّاب أو المعلمون من القسم الأول و الثاني إذا أرادوا أن يصحّ صومهم في محل تحصيلهم أو تدريسهم، فإمّا أن يسافروا لذلك المحل و يصلوا إليه قبل الظهر و ينووا الصوم، أو يغادروا من وطنهم بعد الظهر ليصحّ صومهم.
٨- إذا سافر الشخص بعد الانتهاء من التحصيل أو التدريس و كذلك الأعمال المتعلقة بهذا العمل كالامتحان و استلام الشهادة العلمية و أمثال ذلك، إلى ذلك المحل فإنّه لا يكون بحكم وطنه إلّا أن يقصد الإقامة الدائمة هناك.
(السؤال ٢٥٣): إذا قصد الشخص السفر إلى أماكن متعددة لمدّة ستة أشهر أو أكثر، مثلًا الآمر لقوات الشرطة في منطقة معينة، أحياناً يجد ضرورة للسفر إلى المعسكرات و المراكز التابعة له و تحت إمرته فيتجول بين هذه المراكز ليضبط عن كثب امور الأمن فيها، فلا يتسنى له البقاء في مكان عمله المركزي عشرة أيّام:
أ) هل يكون هذا الشخص كثير السفر؟
الجواب: هو كثير السفر و يصلي تماماً و يصوم.
ب) إذا قصد من البداية أن يسافر لأغراض اخرى مضافاً للأسفار في عمله و مسئوليته، مثلًا يسافر إلى مشهد و طهران، فهل هو بحكم كثير السفر؟
الجواب: في الأسفار غير أسفاره المهنية فإنّه يقصّر من صلاته و لا يصوم.
ج) إذا سافر لغير عمله، فهل بعد هذا السفر يكون بحكم كثير السفر أيضاً؟ حتى لو سافر مرّة واحدة لمهمته، ثمّ سافر لغاية اخرى، فهل يكون بعد هذا السفر الاستثنائي بحكم كثير السفر؟ بمعنى أنّ هذا السفر الاستثنائي هل يوجب خللًا في كونه كثير السفر؟
الجواب: إذا لم يستغرق ذلك السفر مدّة طويلة فإنّه لا يوجب خللًا في كونه كثير السفر.
(السؤال ٢٥٤): كيف يتخذ الإنسان وطناً له؟
الجواب: إذا قصد الشخص البقاء مدّة طويلة في مكان معين، مثلًا سنة واحدة أو أكثر، فذلك المكان سيكون بحكم وطنه.