الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٥٣ - مصاديق قتل العمد و شبه العمد
الجنسي عليها من قبل المقتول، و أقرّت بالمباشرة للقتل، و لكنها أنكرت بعد ذلك. و يقول زوج المتهمة: «بالرغم من أنّني لم أشترك في قتل ذلك الشخص و لكنني أعتقد أنّ ذلك الشخص المعتدي يستحق القتل شرعاً» و أمّا المتهم الثالث فإنّه أنكر اشتراكه في القتل، بالنظر إلى اعترافات المتهمة و الدافع الشريف على ارتكاب القتل، فهل هذا المورد من موارد القصاص؟
الجواب: إذا ثبت أنّ القاتل هو تلك المرأة، و لم يثبت أنّ الدافع للقتل هو حفظ الناموس و الشرف وجب عليها القصاص.
(السؤال ١٠٢٩): إذا ضرب الشخص الأول رأس المقتول بالحجر و ألقاه أرضاً، و عند ما كان المضروب في حال الاحتضار رفع هذا الشخص نفسه الحجر مرة ثانية ليضربه و لكن الشخص الثاني أخذ الحجر من يد الضارب و ضرب المقتول على رأسه بكلتا يديه فمات المضروب بسبب نزيف في الدماغ. و يقول محامي أولياء الدم بالنسبة للضربة الثانية عند طرح الشكوى: «إنّ الضربة الثانية سببت في إسكات آخر رمق من المقتول» فلو فرضنا أنّ كلتا الضربتين وقعنا على مكان واحد من الرأس، فالرجاء بيان:
١- هل يحسب هذا من القتل العمد أم شبه العمد؟ و من هو القاتل؟
الجواب: إنّ كلتا هاتين الضربتين، سواءً وقعتا على مكان واحد أو مكانين، فإنّ ذلك يعتبر قتل عمد. و كلا الضاربين يشتركان في عنوان القاتل.
٢- إنّ المادة ٢١٧ من قانون العقوبات الإسلامي تقول: «إذا أورد الشخص الأول جرحاً للمضروب بحيث صار المضروب بحكم الميت و لم يبق فيه سوى آخر رمق من الحياة، فإذا جاء شخص آخر و أنهى حياته فإنّ الأول يقتص منه، و على الثاني دفع دية الجناية على الميت» فهل تصدق هذه المادة على هذا المورد؟
الجواب: إنّ ما ذكر أعلاه ليس مشمولًا بهذه المادة، إلّا إذا أنهى الشخص الأول حياة المضروب واقعاً.
(السؤال ١٠٣٠): إذا تنازع شخصان من أهل القرية بسبب شراء كيس من التبن، فقام أهالي القرية بفصلهما، و ختم النزاع. و كما يقول الشهود و أب المقتول أنّه في هذا النزاع لم يحدث تضارب بينهما أبداً، و لكن بعد انفصالهما فإنّ المتهم جاء إلى باب بيت المقتول و رمى بحجر من مسافة ١٠ إلى ١٥ خطوة باتجاه المقتول حيث أصابه في رقبته، و بعد مضي