الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٤٢ - أسئلة متنوعة في الزواج
في أثناء الصلاة، و لكن المرأة ليس لها مثل هذا الحق إلّا ثلاث مرات في العام، و حتى هذا الحق يبدو مختصراً إلى درجة شديدة لا مجال لبيانها.
٤- إذا ترك الرجل زوجته ليلة العرس و سافر ثمّ عاد بعد عشر سنوات «و كان يدفع إليها النفقة في هذه المدّة» فليس للزوجة حق الاعتراض، فكيف يمكن قبول مثل هذه الأحكام مع حفظ المباني الكلامية الشيعية؟ و هل تقولون إنّ جميع العقلاء يخطئون في قولهم إنّ الطلاق من موقع الاهواء و بدون عذر ظلم؟ أم أنّ جميع العقلاء يخطئون في قولهم إنّ للمرأة حق الفسخ أيضاً في الموارد المذكورة للتدليس؟
الجواب: لا شك في أنّ الفقه الشيعي مبني على أساس الأدلة الأربعة، أحدها دليل العقل، و أنّ دليل العقل يجب أن يكون قطعياً و جامعاً لجميع الجهات، و أمّا في الأمثلة و الموارد المذكورة في السؤال فمع الأسف هناك أخطاء فقهية عديدة، مثلًا: ذكرتم في المورد الرابع: «إذا ترك الرجل زوجته ليلة العرس و سافر لمدّة عشر سنوات ...» فهذه المسألة غير صحيحة وفق الموازين الفقهية، فالزوجة إذا وقعت في العسر و الحرج و لو بعد ستة أشهر فنحن نجيز لها الطلاق، و فعلًا فإنّ الكثير من النساء حصلن على الطلاق من أزواجهنّ الذين تركوهنّ من خلال هذه الفتوى.
و بالنسبة للمورد الثالث:
فأولًا: لا يحق للرجل أن يطلب من زوجته تمكينه من المقاربة في ظروف غير متعارفة مثل أثناء الصلاة أو موارد من هذا القبيل، بل يجب أن يكون ذلك وفقاً للعرف و العادة.
و ثانياً: بالنسبة للزوجة فإنّها إذا واجهت مشكلة صعبة في ترك المقاربة و كانت تواجه خطر الانحراف الجنسي من ترك المواقعة، فلا ينبغي الانتظار مدّة أربعة أشهر، و بالنسبة للمورد الثاني، ففي صورة توافق الطرفين على سلامة كل منهما بصورة شرط ضمن العقد أو شرط مبني عليه العقد فإنّ وجود كل عيب، يترتب عليه حق الفسخ، و يبقى هنا المورد الأول، فالكثير من المجتمعات البشرية منحت للرجل و المرأة حق الطلاق و يمكنهما الانفصال عن بعضهما بدون عذر موجه، فلو كان ذلك يعتبر ظلماً بالنسبة للمرأة فكذلك يعتبر ظلماً للرجل و عليه فلا بدّ من قبول الظلم من الطرفين لدى العقلاء، مضافاً إلى إمكانية منع مثل هذا الطلاق غير المبرر في المحاكم كما نرى ذلك في المحاكم الشرعية في هذا الزمان. بالاضافة إلى أنّ الرجل يتحمل خسارة كبيرة في حال الطلاق على الفرض