الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٤٣ - أسئلة متنوعة في الزواج
المذكور، و بالتالي فإنّ هذا الفرض يعتبر غير واقعي و هو أنّ الرجل يطلق زوجته بدون عذر و بلا مبرر معقول، فالطلاق إنّما يقع من الرجل في حال وجود عذر قطعاً. و طبعاً فما ذكرناه آنفاً يعدّ جواباً إجمالياً للمسألة.
(السؤال ٧٣١): لقد عزمت على تأسيس مؤسسة «ثقافية» «اجتماعية» في خصوص إيجاد زوجات و أزواج للشبّان في سن الزواج، و مع الالتفات إلى شروط و مكانة و سن الراغبين في الزواج نقوم بتعريف الزوج المناسب و المطلوب لهذا الشخص، و بذلك نقوم بتقديم خدمة للناس و المجتمع، و كما تعلمون أنّ الاحصاءات الصادرة من المراجع الرسمية تبيّن زيادة الطلاق في السنوات الاولى من الزواج، و لكن عدم تعرف الزوجين أحدهما على الآخر و الرضا بالزواج المفروض و المنطلق عن جهل يعتبر أحد أسباب فشل زواج هؤلاء الشبّان، و استمرار هذا المنهج يؤدّي إلى أضرار وخيمة للبناء الثقافي و الاجتماعي و الاسري، فهل أنّ تأسيس مثل هذه المؤسسات جائز في الشريعة الإسلامية؟
الجواب: في حدود علمي يوجد أفراد أو جماعات عديدة أقدمت على هذا العمل و بعضها كان موفقاً و البعض الآخر واجه مشكلات معينة، و لكن على أيّة حال إذا كان هذا العمل تحت اشراف أفراد مطمئنين و مع رعاية جميع الشئونات الإسلامية و أخذ الإذن من المراجع الرسمية الصالحة فهو عمل جيد و يمكنه أن يحل الكثير من مشكلات الزواج.
و لكن مع الالتفات إلى حساسية و دقّة المسألة، فإنّها بحاجة إلى تخطيط دقيق على مستوى التدبير و الممارسة.
(السؤال ٧٣٢): إذا طلقت إحدى البنات في الأُسرة، و في نفس الوقت جاء من يخطب البنت الثانية، فهل يتمكن الوالدان من الاستفادة من مهر البنت الكبرى لتغطية نفقات البنت الثانية؟
الجواب: لا يجوز الاستفادة من مهر البنت الكبرى بدون كسب رضاها، فإذا أراد الوالدان التصرّف بهذا المهر وجب عليهما كسب رضا تلك البنت مهما أمكن.