الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٥١ - ٢٦- المعاهدة العالمية لرفع التمييز ضد النساء
نصب لافتات للتحذير و توزيع أوراق مطبوعة تتضمّن بعض المقررات لهذه الأماكن بحيث لا ينتهي الأمر إلى نزاع و استعمال العنف.
٢٦- المعاهدة العالمية لرفع التمييز ضد النساء
(السؤال ١٧٧٣): مع الأخذ بنظر الاعتبار مفاد المعاهدة المذكورة، فهل هناك موارد للتعارض بين هذه المعاهدة العالمية و بين الأحكام الإسلامية بحيث يمكن الاكتفاء بحذف بعض الموارد الجزئية فيها مع الاحتفاظ بروح المعاهدة، أي رفع كل أشكال التمييز الموجود، و بالتالي حذف موارد التعارض الموجودة مع الأحكام الإسلامية و إمضاء هذه المعاهدة؟
الجواب: إنّ التعارض الموجود بين مفاد هذه المعاهدة المذكورة بلغ إلى حدّ غير قابل للانطباق على القوانين الإسلامية. و لكن هناك موارد فيها قابلة للحلّ. و لكن التطابق الكامل غير ممكن اطلاقاً. و من الأفضل للمسلمين في العالم و من أجل حفظ دينهم اجتناب الموقف الانفعالي تجاه هذه الأمور، و بدلًا من التماهي و نكران الهوية في مقابل هذه المعاهدة المفروضة، ينبغي أن يعقد علماء الإسلام مجالس مشتركة، و يبيّنوا ما هو مورد اتفاقهم و إجماعهم، و يتركوا موارد الاختلاف لاجتهاد المجتهدين و نبذ كل أشكال الغزو الثقافي و مقررات الأجانب إذا كانت على مستوى المخالفة مع ضروريات الإسلام.
(السؤال ١٧٧٤): بما أنّ بعض مواد المعاهدة المذكورة قابلة للنقد من الناحية الفقهية، فنرجو بيان نظركم المبارك بالنسبة للموارد التالية:
١- على أساس المادة الأولى من هذه المعاهدة يجب حذف جميع أشكال التمييز و المحدوديات المبنية على أساس الجنس في المجالات السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و المدنية.
و بما أنّ هذه المادة القانونية ترى أنّ التفاوت المذكور في الفقه بالنسبة للرجل و المرأة من قبيل مقدار اللباس الواجب، النظر و اللمس لبدن الجنس المخالف، الدية، القصاص، الشهادة، الإرث، الطلاق، تعدد الزوجات، إمامة الجماعة، لزوم التمكين الجنسي، الولاية على الأبناء، القوامة على الأُسرة، حق الحضانة، العيوب الموجبة لفسخ النكاح، النشوز، لزوم انقضاء العدّة للزواج الثاني، المرجعية و القضاء، كل ذلك يعدّ من جملة التمييز بين الرجل