الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٥٨ - ٢٩- مراسيم ولادة الإمام موسى بن جعفر عليه السلام
(السؤال ١٧٨٨): إذا ارتكب الشخص قبل بلوغه ذنوباً تتعلق بنفسه «و ليست من حق الناس» مع علمه و كامل وعيه، فما حكمه؟
الجواب: يتضح من الجواب السابق.
٢٩- مراسيم ولادة الإمام موسى بن جعفر عليه السلام
(السؤال ١٧٨٩): تقترن ذكرى ولادة الإمام السابع عليه السلام مع أيّام حزن و مأساة سيد الشهداء عليه السلام و أصحابه، حيث يعتبر الجمع بين هذين الأمرين متناقضاً في الأذهان العامة، في حين أنّ ذكرى ميلاد زينب الكبرى عليها السلام تتزامن مع ذكرى استشهاد فاطمة الزهراء عليها السلام فلا نواجه مشكلة في ذلك. و بالمقارنة بين هذين الأمرين، تتضح النقاط التالية:
١- إنّ الفاصلة الزمنية لولادة الإمام موسى بن جعفر عليه السلام «٧ صفر حسب الرواية الوحيدة الموجودة» و بين استشهاد الإمام الحسين عليه السلام ما يقارب ٢٦ يوماً، في حين أنّ الفاصلة بين ميلاد الحوراء زينب عليها السلام «الخامس من جمادي الأول» و بين استشهاد فاطمة الزهراء عليها السلام «١٣ جمادي الأول» هي ثمانية أيّام.
٢- لا شك في أنّ مقام الإمام موسى بن جعفر عليه السلام الإمام السابع للشيعة أعلى و أسمى من مقام الحوراء زينب عليها السلام التي لا تتمتع بمقام الإمامة، و بهذه النسبة تكون ولادته أهم.
٣- نظراً إلى الأحاديث المعتبرة و كذلك المتفق عليها أنّ منزلة أُم الأئمّة و حلقة الوصل بين النبوة و الإمامة فاطمة الزهراء عليها السلام أعلى شأناً من ولدها الإمام الحسين عليه السلام.
و لكن مع كمال العجب فإنّ المحافل الدينية تحتفل في ذكرى مولد الحوراء زينب عليها السلام، و لكن لا تهتم بمولد ذلك الإمام الهمام، و مع الأسف فإنّها تمرّ عليه مرور الكرام، بل إنّ المتدينين بصورة عامة يستغربون من إقامة احتفال في ذكرى ولادته و يستفهمون عن ذلك.
فالرجاء الاجابة عن سؤالين في هذا المجال:
أ) ما هو نظر سماحتكم حول هذا الموضوع؟
الجواب: نظراً إلى أنّ المتداول لدى الشيعة أنّ مجالس العزاء للإمام الحسين تستمر إلى يوم الأربعين و أحياناً تستمر إلى آخر شهر صفر حيث تكون في هذه الأيّام بعض الوفيات، و بسبب جهات مختلفة فإنّ هذين الشهرين «محرم و صفر» يعتبران في عرف أتباع مذهب أهل البيت عليهم السلام شهري العزاء، و لهذا السبب فإنّهم يجتنبون الاحتفال