الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٣ - ٢- اشرطة التسجيل و الفيديو الخليعة (الموسيقية)
أصل واحد، رغم وجود الاختلاف في الكلمات و الألفاظ، و ذلك هو ما تقدم سابقاً من أنّ:
بعض الموسيقى تناسب مجالس الفساد و الفحشاء و تقترن غالباً بأشكال من المعاصي الاخرى، و قد ورد التعبير عنها في كلماتهم أحياناً بالموسيقى الخلاعية و اخرى بالمفسدة و ثالثة بالمطربة. فهذه الموسيقى هي الحرام أينما كانت و بأي شكل و مضمون، و لكن هناك موسيقى اخرى ليست كذلك، كالانغام الموسيقية التي تقترن غالباً بالأشعار الدينية و المراثي و الموسيقى العسكرية و الرياضية، فهذه ليست محرمة لأنّها لا تدخل في تعريف القسم الأول. و طبعاً هناك مصاديق مشكوكة بينهما لا تعرف على وجه الدقّة هل أنّها من القسم الأول أم من القسم الثاني؟ و بما أنّ الأصل في الشبهات التحريمية المصداقية هو البراءة لذلك تجري البراءة في المصاديق المشكوكة.
(السؤال ٤٥٧): يقال أنّ سماع نوعين من الموسيقى حرام شرعاً، أحدهما صوت المرأة، و الآخر الموسيقى المطربة، أي الموسيقى التي تخرج الإنسان عن حالته الطبيعية:
أ) بالنسبة للمورد الأول أي سماع الرجل إلى غناء المرأة، فلا مشكل في هذا الأمر، و لكن هل يحرم على المرأة سماع غناء المرأة أيضاً؟
ب) بالنسبة للمورد الثاني، أقول أنّ أي نغم موسيقي لا يمكنه أن يخرجني عن حالتي الطبيعية، فما هو الحكم الشرعي بالنسبة إلى استماعي لشريط موسيقي سواءً مع الاغنية أو بدونها، حزيناً أو غير حزين؟
الجواب: أ) إذا كان النغم و الصوت يتناسب مع مجالس اللهو و الفساد فيحرم على المرأة أيضاً.
ب) المعيار ليس هو الفرد و الشخص، بل كل نغم موسيقي يتناسب مع مجالس اللهو و الفساد فهو حرام على الجميع، سواءً خرج الإنسان به عن حالته الطبيعية أو لم يخرج.
(السؤال ٤٥٨): ما حكم بيع و شراء و توزيع و تكثير الأشرطة الموسيقية المجازة و كذلك الصور الخليعة؟ و ما حكم المال الذي يكتسبه الإنسان من هذا الطريق؟
الجواب: هذه كلها حرام.
(السؤال ٤٥٩): ما حكم الاستفادة من أفلام الفيديو الخليعة بالنسبة للزوج و الزوجة لغرض تهييج القوّة الشهوية بدون أن تترتب عليها مفاسد اخرى؟ و هل أنّ الشخص الذي يحتفظ بمثل هذه الأفلام للغرض المذكور يستحق التعزير؟