الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥٨ - مقدار الربح في المعاملة
٣- إنّ دائرة ولاية الفقيه محدودة في نطاق القانون الأساسي.
أمّا النظرية الثالثة فتواجه إشكالات عديدة، و لكن مع ذلك ففي الأجواء السياسية نرى أنّ النظرية السائدة هي الاولى و الثالثة. فالرجاء بيان نظركم في المعنى محل البحث و كيف يمكن استفادته من الأدلة؟
الجواب: الظاهر أنّ جميع الأشخاص الذين بحثوا موضوع ولاية الفقيه حتى الإمام الراحل قيدوها برعاية مصالح المسلمين، فلا أحد يقول: إذا اقتضت مصلحة المسلمين الحرب فإنّ الفقيه له حق الحكم بالصلح و إذا اقترنت مصلحة المسلمين بالصلح فإنّ الفقيه له الحق أن يقرر خلاف ذلك و يأمر بالحرب. و أساساً فإنّ الولاية تقوم على أساس حفظ مصالح الإسلام و المسلمين و ليس بخلاف ذلك. و عند ما نقبل بهذا الأصل فإنّ حدود ولاية الفقيه ستكون معلومة. و المراد من المطلقة هو أنّها مطلقة في دائرة مصالح الإسلام و المسلمين. و حتى بالنسبة للمعصومين أيضاً فلا تختلف المسألة. فالإمام الحسن عليه السلام صالح من أجل مصالح الإسلام و المسلمين. و الإمام الحسين عليه السلام حارب و استشهد من أجل مصالح الإسلام و المسلمين، بل إنّ اللَّه تعالى عاقب يونس عليه السلام بسجنه في بطن الحوت بسبب تركه الأولى الذي يتعلق بالمصالح غير الواجبة لُامته. و تفصيل هذا الموضوع لا يسعه هذا المختصر.
(السؤال ٥١٥): ذكرتم في أحد الاستفتاءات حول ولاية الفقيه أنّه: «إنّ هذه المسألة من المسائل العملية»، فما هو مرادكم من المسائل العملية؟ و بما أنّ ولاية الفقيه شأن من شئون الإمامة، أ فلا يرتبط هذا البحث بعلم الكلام؟
الجواب: بالنظر إلى أنّ ولاية الفقيه تعني كون الفقيه على رأس الحكومة، و للحكومة وظائف و واجبات يجب على الناس العمل طبقها، و من هنا تأخذ صبغة عملية، و حتى بالنسبة لولاية الإمام المعصوم فإنّ لها جانباً عقيدياً، و القسم الآخر الذي يتعلق بالحكومة له جانب عملي.
مقدار الربح في المعاملة:
(السؤال ٥١٦): إذا اشتريت بضاعة بقيمة مائة تومان مثلًا لغرض بيعها، بحيث أربح منها ٢٠% في صورة بيعها بثمن ١٢٠ توماناً. و بعد مدّة يجب أن أشتري هذه البضاعة ب ١٥٠