الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٨٥ - الفصل الثامن و الثلاثون- أحكام إحياء الموات
الفصل الثامن و الثلاثون- أحكام إحياء الموات
(السؤال ٨٤٤): توجد على مقربة من مدينتنا معادن كثيرة، و هذه المعادن لا تعدّ من المعادن المكتشفة أو من المعادن في باطن الأرض، و الاستفادة منها سهل جدّاً، و لا يحتاج إلى نفقات باهظة، و على سبيل المثال يمكن استخراج تراب «دولوميت» الموجود بصورة طبيعية على شكل جبل و لا يحتاج لاستخراجه إلّا إلى أدوات فنية عادية كالشفل أو المسحاة الميكانيكية، ما حكم ملكية هذه المعادن التي تعدّ من المنابع الطبيعية لمدينتنا و القرى المحيطة بها، و هل أنّ هذه القرى يمكنها عقد معاملات مع الشركات الخصوصية أو الحكومية بحيث يكون للأهالي سهم و حصة من أرباح تلك المعادن لإنفاقها على بناء و تعمير قراهم؟
الجواب: إذا كانت المعادن داخلة في حريم القرية (و المراد من الحريم هو الأراضي التي تدخل في احتياجات أهل القرية المختلفة من قبيل جمع المحصولات و الحطب و أمثال ذلك) فإنّ لأهل القرية الحق فيها، و يمكنهم استلام مبلغ من المال في مقابل حقهم هذا، و لكن إذا كانت خارج حريم القرية فليس لهم الحق فيها، و إذا كان المعدن على مقربة من القرية فمن الجدير أن يتسامح مع أهل القرية فيه. و إذا كان استخراج المعدن يلحق ضرراً بأهل القرية فاللازم جبران هذا الضرر.
(السؤال ٨٤٥): قمت بحفر بئر عميقة في أرض قدمها لي شخص من أهل المنطقة كهدية، و ذلك لغرض استخراج الماء الصالح للشرب لأهل القرية و ذلك على أساس دعمهم و مشاركتهم في نفقات هذا المشروع على السوية بسند رسمي من منظمة جهاد البناء، و لكنّ