الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٢ - ٢- اشرطة التسجيل و الفيديو الخليعة (الموسيقية)
٢- اشرطة التسجيل و الفيديو الخليعة (الموسيقية)
(السؤال ٤٥٥): يوجد مع الأسف في الأسواق أشرطة فيديو تتضمن أفلاماً خليعة تشمل الغناء و رقص النساء أو الرجال أو رقص النساء مع الرجال، بل أعلى من ذلك حيث توجد أفلام تظهر عمل المقاربة الجنسية، و من جهة اخرى فإنّ الشائع في الأوساط أنّ هذه الأفلام لا إشكال فيها شرعاً لأنّها لا تمثل النظر المباشر للواقعة، أو أنّها إذا كانت غير مهيجة فليست بحرام، فالرجاء الاجابة عن الأسئلة التالية:
١- ما حكم بيع و شراء و حفظ هذه الأفلام، و كذلك النظر إليها؟
٢- هل هناك فرق بين الرؤية المباشرة و غير المباشرة في مفروض المسألة؟
٣- هل من الواجب جمع هذه الأفلام و الاشرطة و العمل على إزالتها و اتلافها، و في حالة الوجوب فعلى من يقع هذا الوجوب؟
٤- إذا تمّ تقديم هذا الشخص للمحاكمة بسبب بيعه و شرائه لمثل هذه الأفلام أو رؤيته لهذه الأفلام، فما هي عقوبته؟
الجواب: ١ إلى ٤: يحرم بيع و شراء و حفظ و رؤية هذه الأفلام و لا فرق بين الرؤية المباشرة و غير المباشرة، و يجب على الحاكم الشرعي جمع هذه الأفلام و اتلافها، و عقوبة هذا العمل هو التعزير.
(السؤال ٤٥٦): قبل مدّة شرعت في التحقيق عن الموسيقى و لكنني واجهت مشكلة لم تحل لحدّ الآن، فأنا لم أتمكن أن اقنع نفسي بأنّ الإسلام يحرم الموسيقى مطلقاً، و إذا كان ذلك فلا بدّ من وجود ملاك و معيار، و من هنا راجعت الكتب الفقهية و فتاوى بعض العلماء الكبار، فوجدت اختلافاً في الفتاوى بالنسبة لحرمة الموسيقى، فظاهر عبارة الشيخ الأنصاري في المكاسب أنّه يرى أنّ موضوع الحرمة هو اللهو، أمّا البعض الآخر من الفقهاء و خاصة الإمام الراحل فيرى المعيار هو الطرب، و مع الأخذ بنظر الاعتبار هذا الاختلاف في الرأي نرجو الاجابة عن هذا السؤال: هل أنّ حرمة الموسيقى بسبب كونها مطربة بحيث يتغيّر هذا العنوان بمرور الزمان (كالشطرنج) و يتبدل إلى اللهو؟ أم أنّ موضوع الحرمة في البداية هو اللهو و بقي هذا الموضوع دون تغيير؟ و في هذه الصورة كيف يمكن توجيه كلام الفقهاء الذي يبتني على كون الطرب هو الملاك؟
الجواب: لا يبعد أنّ ما يقوله الفقهاء و المراجع في هذه الموارد يعود في الغالب إلى