الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣١٣ - الفصل الرابع و الأربعون- أحكام الدفاع
نومهما و حمل حديدة و ضرب أحدهما حين النوم و قتل الآخر بعد استيقاظه بسكين.
و نظراً لأنّ المتهم يرى عمله هذا من قبيل الدفاع عن نفسه و يتصور أنّ المقتولين مهدورا الدم، فهل يحكم بالقصاص؟
الجواب: إذا ثبت أنّ القاتل ارتكب هذا العمل بعنوان الدفاع عن النفس و بدافع من خوفه من العدوان عليه مرّة ثانية فلا قصاص عليه و لا دية، و لكن إذا ثبت أنّه كان يتصور أنّهما مهدورا الدم و عمله هذا إنّما هو تنفيذ حكم اللَّه فيهما فلا قصاص عليه بل عليه دفع الدية.
(السؤال ٩٠٣): إذا دخل شخص بيتاً في منتصف الليل و كان صاحب البيت و زوجته خارج البيت، و لكنّ أربعة من أولاده كانوا في البيت. فسمع الابن الذي يبلغ من العمر ثمانية عشر عاماً صوتاً أيقظه من النوم فأسرع إلى المطبخ و حمل سكيناً، فسمع في ظلمة الليل صوت اغلاق باب الحمام، فتحرك و هو خائف باتّجاه الحمام و في يده السكين و عند ما وصل إلى هناك رأى شخصاً مختبئاً في الحمام و هو يقف خلف الباب المغلق و يضغط عليها لئلا يفتحها أحد. فما كان من الابن إلّا أن ضغط على الباب من الخارج ليفتحها و فجأة فُتحت الباب و أراد الشخص الغريب الذي يبلغ من العمر ستة و عشرين عاماً الفرار من داخل الحمام، و في ذلك الوقت طعن الابن هذا الشخص فأصاب السكين قلبه و أدّى ذلك إلى موته، فما حكم هذه المسألة؟ و ما هو حكم المسألة إذا كانت لأخت القاتل علاقة بالمقتول و قد دعته إلى البيت و لم يكن القاتل يعلم بهذا الأمر؟
الجواب: إذا كان القاتل يتصور أنّ هذا الشخص المذكور مهاجماً، و أراد الدفاع عن نفسه و سائر أفراد أُسرته و قتله لهذا السبب فإنّ دم المقتول هدر.
(السؤال ٩٠٤): أرجو توضيح ما يتعلق بالدفاع المشروع:
أ) إذا قتل شخص شخصاً آخر أو جرحه و ادّعى أنّه كان في مقام الدفاع، و لكنّ أولياء الدم يدّعون أنّ ذلك لم يكن من باب الدفاع، فهل يسقط القصاص و الدية؟
الجواب: إذا لم يتمكن من إثبات دعواه بالأدلة الشرعية فعليه القصاص.
ب) هل يحق للشخص في مقام الدفاع عن قومه أو عن أشخاص آخرين أن يقتل المهاجم الذي اعتدى عليهم؟
الجواب: إذا لم يكن هناك طريق لدفع العدوان سوى قتل المهاجم فلا إشكال، و لكن