الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩٨ - أسئلة متنوعة عن الخمس
المورد؟
الجواب: إن الارتباط بالأب يعتبر أمراً طبيعياً فعليك أن تسعى لهداية والدك إلى الطريق الصحيح من خلال الأخلاق الحسنة و الكلام المؤدب.
٣- إنّ عدم رعاية فروع الدين يشير إلى عدم الاعتقاد العملي بأصول الدين. و لمودتي له يجعلني لا ابالي بالامور الدينية و الحلال و الحرام و الواجبات الشرعية. فكيف يمكنني أن أتصرّف معه في هذا الأمر بحيث لا ينزعج منّي، و من جهة اخرى فإنّي اقيم الحجة عليه بذلك، مع العلم بأنّ والدي رجل عاطفي جدّاً و يتأثر من أدنى نقد بنّاء يوجه له و يبكي من ذلك؟
الجواب: عليك بالسعي تدريجياً و بتواضع و تحمّل و كلام طيب أن تنفذ إلى قلبه، و لا تيأس أبداً، و أن يكون تذكيرك له في الخلوة لا أمام الناس، و أن تكون النصيحة من موقع حبّ الخير له لا من موقع النقد و الخصومة، و اعلم أن التساهل في الفروع لا يدلّ دائماً على عدم الإيمان بالاصول.
(السؤال ٣٤٣): ما حكم التصرف في أموال الصدقة، الكفّارة، الزكاة، الخمس و أمثال ذلك، على أساس الاقتراض منها ثمّ إعادتها إلى محلّها؟ و ما حكم التصرف في أموال الأمانة كذلك؟
الجواب: إذا كان صاحب المال قد عزل هذا المال بصفة الصدقة أو الخمس جاز التصرف فيه، و لكن لا يجوز التصرف في المال الذي جُعل عنده أمانة.
(السؤال ٣٤٤): ذكر في بعض المحافل أنّ الضرائب التي تأخذها الحكومة الإسلامية (و أحياناً بنسبة كبيرة) تحل محلّ الخمس و الزكاة، و في صورة عدم صحة هذا الرأي فهل هناك طريق للتخفيف من ثقل هذه الضرائب على المؤمنين الذين يدفعون الخمس و الزكاة (بحيث تكون الضرائب بمقدار الخمس و الزكاة على الأقل)؟ و خاصة مع ملاحظة وجود فقيه جامع للشرائط على رأس عملية استلام الضرائب و الحقوق الشرعية؟
الجواب: الأمر المهم هو أنّ الضرائب تعدّ نوعاً من النفقات الاقتصادية، بمعنى أنّ الشخص الذي يتحرك في نشاطات اقتصادية فإنّه ينتفع بالطرق و الأمن و الخدمات العامة التي تيسرها الدولة له، بحيث لا يمكنه الاستمرار في عمله الاقتصادي من دون توفر هذه الإمكانات أو سيكون نجاحه ضئيلًا، و على هذا الأساس فهو مدين لجزء من هذه النفقات