الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٤٧ - التعزيرات
٢- بالنسبة للتعزيرات غير المنصوصة، إذا صدر الحكم بالجلد، فهل يمكن تبديله بتعزير آخر غير الجلد؟
الجواب: كما تقدم في الجواب السابق.
(السؤال ١٠١٠): نظراً إلى أنّ الأطفال و المراهقين الذين لم يبلغوا الثامنة عشر من العمر لا يتمتعون بالرشد العقلي و الفكري بصورة كافية و بمعنىً آخر أنّهم يستحقون العناية و الرعاية اللازمة ليكون بإمكانهم ممارسة دورهم في الحياة الاجتماعية، و نظراً إلى أنّ الحالة الفعلية في السجون بالنسبة لهؤلاء الأشخاص و في هذا العمر تجعلهم في معرض التأثيرات السلبية و العوارض المضرّة. و أيضاً بالنظر إلى ما ورد في لائحة حقوق الطفل و التي صادقت عليها أكثر من ١٨٠ دولة في العالم و منها الجمهورية الإسلامية الايرانية التي قبلت بهذا القانون أخيراً، فإنّ المسئولين فكّروا في وضع نظام حقوقي خاص لهؤلاء الأفراد الذين لم يبلغوا الثامنة عشر من العمر، حيث يستفاد من هذا النظام من مسألة تبديل الحكم، فهل يمكن مع الالتفات إلى سعة اختيارات القضاة و خاصة في أمر التعزيرات، الاستفادة من هذا النظام القانوني الخاص من الحفاظ على شخصية هؤلاء الجانين و استبدال أحكام التعزير بغيرها؟ مثلًا الاكتفاء بالتوبيخ الشفهي أو إرسال المتهم إلى مؤسسة متخصصة و وضعه تحت إشراف مربّين اجتماعيين مختصين بهذا الشأن، أو إرساله إلى مؤسسة طبية تربوية لغرض إعادة تأهيله و تربيته بصورة صحيحة تحت نظر الطبيب المختص، أو الاكتفاء بالغرامة النقدية، أو العمل الإجباري بدون راتب شهري لخدمة المؤسسات و الهيئات الحقوقية المدنية التي تعمل تحت نظر القاضي، أو بأيّة طريقة جديدة بإمكانها التأثير ايجابياً على شخصية المتهم و زيادة المناعة في نفسه عن الوقوع في المخالفة و الجنوح؟
الجواب: إذا بلغ الصبي سن البلوغ الشرعي فإنّه يكون مشمولًا بالأحكام الإسلامية إلّا إذا ثبت عدم رشده، ففي هذه الصورة لا يكون مشمولًا بالأحكام التي يكون الرشد معتبراً فيها. و لكن بما أنّ الشبّان المراهقين الذين لم يصلوا لسن الثامنة عشرة سنة توجد هناك عوامل مخفّفة غالباً، فلذلك يمكن تخفيف العقوبة التعزيرية لهؤلاء، و أمّا إذا كان وضعهم في السجون العامة يترتب عليه أضرار أخلاقية، فإنّ الحكومة الإسلامية مكلّفة بوضعهم في مكان خاص أو تبديل شكل التعزير المنظور لهم.