الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤٨ - ٩- المواد المخدرة
٨- الكذب
(السؤال ٤٩٠): نسمع في هذا الزمان كذب كثير من الناس، و عند ما نتحرك للنهي عن المنكر يقولون: «نحن نمزح» أو يقولون: «إنّه كذب مصلحي»، فالرجاء بيان الحكم الشرعي للكذب بدافع المزاح و بدافع المصلحة؟
الجواب: إذا فهم المخاطب أنّ هذا الكلام غير جدي بل هو مزاح فلا يكتب من الكذب، أمّا الكذب بدفاع المصلحة فإنّما يكون جائزاً إذا كانت المصلحة المترتبة عليه أهم من قول الصدق من قبيل الكذب لإصلاح ذات البين.
(السؤال ٤٩١): إذا سدد المدين ما عليه من الدين للدائن، أو أنّ الدائن أسقط دينه، و لكنّه بعد مدّة قدّم شكوى ضده، فهل يجوز للمدين من أجل التخلص من ادّعاء ذلك الشخص أن يقوم بالتورية أو يحلف أنّه لم يقترض منه؟
الجواب: في مفروض السؤال إذا انحصر الطريق في ذلك فلا إشكال.
(السؤال ٤٩٢): ما هي التورية، الرجاء توضيح ذلك مع المثال؟ و هل أنّ التورية تختص بموارد الضرورة أو تجوز في غير الضرورة؟
الجواب: التورية هي أن يتكلم الشخص بكلام يحتمل معنيين، و يقصد منه شيئاً آخر غير الظاهر، و لكنّ المخاطب يفهم معنىً آخر، مثلًا إذا جاء شخص و سأل عن صاحب البيت عند الباب، و قال: هل أنّ فلان موجود في البيت؟ فيقول المجيب: إنّه غير موجود هنا، و مقصوده من كلمة «هنا» خلف الباب، و لكن السامع يتصور أنّ الشخص المذكور غير موجود في البيت، و هذا النوع من التورية غير مشروط بحال الضرورة و إن كانت مراعاة الضرورة أفضل.
٩- المواد المخدرة
(السؤال ٤٩٣): نظر لحاجة المجتمع الإسلامي في ايران خاصة لرفع الابهام و الغموض عن الحكم الشرعي للمواد المخدرة، فإنّ جامعتنا عزمت على دراسة الموضوع المذكور، فالرجاء بيان الحكم الشرعي بالنسبة لهذه المسألة؟
الجواب: لا شك في أنّ استعمال المواد المخدرة بأي مقدار هو حرام، سواء كانت المواد المخدرة قديمة أو من منتجات عصرنا الحاضر أو سوف يتمّ انتاجها في المستقبل، و يحرم