الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٠٦ - ١٢- الحكومة الإسلامية
الجواب: إذا كان حفظ النظم في ذلك المحيط منوط بهذه الأمور، فلا إشكال بشرط أن يكون ذلك تحت نظر مجتهد أو شخص مأذون من قِبله، و يجري ذلك برعاية موازين الشرع. و على أيّة حال فالغرامة يجب أن تكون عادلة و يجب إعادة الزائد من الثمن إلى صاحبه.
(السؤال ١٥٨٩): أنا امتلك حانوتاً و يشترك معي في ملكية هذا الحانوت عدّة أفراد من أُسرتي حيث نعمل معاً، و كنت منذ الطفولة اراعي دفع الحقوق الشرعية و الخمس، حيث أدفع كل سنة ما يجب عليَّ دفعه منها، و بعد انتصار الثورة الإسلامية يجب عليَّ بين الحين و الآخر دفع مبلغ معين بذرائع مختلفة، و الحقوق الشرعية مشخصة و يجب على كل مسلم دفعها، و كذلك الضرائب الرسمية واجبة على كل مواطن و يجب عليه دفعها أيضاً، و لكن لا يوجد دليل و حجّة شرعية لدفع الحصة التصاعدية للضرائب، فهل أنّ جزاء النشاط الاقتصادي و الفعالية المستمرة من أجل تفعيل اقتصاد البلد يقابل بدفع غرامة أو ضريبة؟
و لو لم يكن هناك مسوغ للنشاط الاقتصادي و لا ينبغي العمل و الفعالية، فلما ذا نجد أنّ علماءنا أكّدوا لنا حسن العمل كثيراً نقلًا عن قول المعصومين عليهم السلام؟
الجواب: إنّ الضرائب إذا كانت تفرضها الضرورة و من أجل حلّ مشاكل البلد فيجب أن تكون بصورة عادلة كيما يتسنى للناس زيادة نشاطهم و فاعليتهم. و قد سمعت أخيراً بوجود برامج قيد المطالعة و التحقيق تأخذ على عاتقها إصلاح الضرائب التصاعدية التي خلفت أثراً سلبياً في النشاطات الاقتصادية.
(السؤال ١٥٩٠): يعيش في الجمهورية الإسلامية عدّة من طلّاب المدارس الابتدائية من أهل السنّة و تتولى مسئولية تعليمهم إدارة التربية و التعليم، و هذه الإدارة تهتم بوضع برامج لطلّاب المدارس من الشيعة داخل إيران و خارجها في أيّام العطلة و غيرها من الأيّام، مثلًا تقوم بتشكيل مسابقات عن إقامة الصلاة و الأحكام الشرعية للذكور و الإناث و تعطي الجوائز للفائزين. و لكنّها لم تقدم على نشاطات من هذا القبيل بالنسبة لطلّاب مدارس أهل السنّة، مع الأخذ بنظر الاعتبار:
أولًا: إنّ مسئولية هؤلاء الطلّاب تقع على عاتق النظام الإسلامي.
و ثانياً: إنّ تدوين برامج تعليمية لهؤلاء من قبل النظام يؤثر في تقوية اعتمادهم على الحكومة الإسلامية و بالتالي تقوية وشائج الوحدة في المجتمع الإسلامي.