الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٢٠ - د- التوبة
للمحكمة مطالبة ولي الأمر بالعفو» و هنا تثار بعض الأسئلة:
١- بما أنّ قاضي التحقيق غير مجتهد عادة، و يحكم وفقاً للقوانين المدونة، فهل يجب في مثل هذه الموارد و بعد ثبوت الجرم و قبل صدور الحكم، المطالبة بالعفو، «لأنّ البعض يعتقد أنّه في صورة انشاء الحكم، فلا مجال للرجوع عنه و يجب تنفيذه حتماً» أم يمكنه إنشاء الحكم، ثمّ المطالبة بالعفو عنه على أساس طلب المحكوم و اعتبار الظروف الموجودة؟
الجواب: لا فرق بين صورة إنشاء الحكم و عدم إنشائه.
٢- في مفروض هذا السؤال هل هناك فرق بين التوبة قبل صدور الحكم و بعد صدور الحكم؟ و إلى متى تقبل التوبة؟ و نظراً لما ورد في بعض الروايات أنّ التوبة مقبولة إلى أن تصل الروح إلى الحلق (أي على حافة الموت) فهل يرد هذا المعنى أيضاً هنا؟ و هل أنّ للحاكم العفو فيما لو تاب المجرم حين إجراء الحكم أيضاً؟
الجواب: لا فرق في ذلك.
٣- هل هناك فرق بين إقرار الشخص بدافع الندم و لغرض التطهير من الذنب، و بين اعترافه من خلال التحقيق بحيث لا يجد الشخص مفرّاً سوى الاعتراف و الإقرار؟ و هل أنّ النوع الأول من الإقرار الذي يحكي عن الندم ظاهراً يجزي عن التوبة أم يشترط التصريح بالتوبة للعفو عنه؟
الجواب: إنّ التوبة بأي صورة كانت تجيز العفو.
٤- مع الالتفات إلى وجود عقوبات تبعية (من قبيل الحرمان من بعض المناصب كمنصب القضاء، إمام الجمعة و الجماعة) و أمثالها فإذا شمل العفو من يستوجب الحد، فهل أنّ الأحكام و العقوبات التابعة سترفع عنه أيضاً، أم تبقى ثابتة عليه لارتباطها بالجرم نفسه؟ و هل هناك فرق بين التائب و غير التائب في هذا المجال؟
الجواب: إنّ المناصب المشروطة بالعدالة تقبل الرجوع في صورة التوبة و رجوع ملكة العدالة.
(السؤال ٩٢٤): جاء في قانون العقوبات الإسلامي: «إذا تاب الزاني و الزانية قبل أداء الشهود لشهادتهم، فلا يجري الحد عليه» فهل هذا الحكم شامل للزنا بالعنف أيضاً؟
الجواب: إنّ هذا الحد هو حق اللَّه و يسقط بالتوبة قبل القبض عليه، و لكنّ حق الناس