الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٤٧ - ٢٤- القرآن الكريم
ينصح ولده في كتاب «مرآة الرشاد» بقوله: «أي بني ما لم تصل إلى مرتبة الاجتهاد فلا تقرب الفلسفة» فما هو نظركم في هذا المجال؟
الجواب: لا إشكال في تعلّم الفلسفة بشرطين: الأول: أن يكون المكلّف قد تعلّم العقائد الإسلامية بالمقدار الكافي، و الآخر: أن يدرس الفلسفة عند استاذ ملتزم.
(السؤال ١٧٥٧): ما هو رأيكم في الفلسفة؟ و هل توافقون الفلسفة الجديدة؟ و ليس المقصود من طرح هذين السؤالين هو بيان معالم الفلسفة، بل الغرض هو التحقق منها، لأنّ بعض العلماء يخالفون درس الفلسفة.
الجواب: إنّ تعلّم الفلسفة للأشخاص الذين يتمتعون بأساس متين من العقائد، ليس غير مضرّ فحسب، بل يساهم كثيراً في تنمية قدراتهم الفكرية، و لكن يجب أن يدرسها الطلّاب عند استاذ ملتزم.
(السؤال ١٧٥٨): ما حكم تعلّم العلوم الغريبة، مثل علم الرمل، و الجفر، و الأسطرلاب؟
حيث إنّ لكل منها منافع، و كان بعض العلماء الكبار لهم باع في هذه العلوم؟
الجواب: إنّ تحصيل هذه العلوم بشكل غير صحيح مشكل، و الأفضل الاجتناب عن هدر الوقت في تعلّمها.
٢٤- القرآن الكريم
(السؤال ١٧٥٩) الرجاء بيان توصية من سماحتكم بالنسبة لحفظ القرآن الكريم لشبّاننا الأعزاء في بلدنا الإسلامي، و رأيكم في حفظة كلام اللَّه النوراني؟
الجواب: يجب على حفظة القرآن الكريم السعي لاستيعاب و فهم معاني القرآن بموازاة حفظ آياته، و كذلك العمل به بموازاة حفظ معانيه، و كذلك العمل على نشره بموازاة العمل به. فإنّ هذه الوظائف الأربع، يكمل بعضها الآخر.
(السؤال ١٧٦٠): إذا وفّق الشخص لحفظ جميع القرآن أو بعضه، ثمّ طرأ عليه النسيان، فما حكمه؟ و هل يتسبب ذلك في العقوبة الأخروية؟
الجواب: إنّ الروايات الواردة في هذا المجال و التي تقرر: «أنّ من حفظ القرآن ثمّ نسِيَهُ فسوف يعاقب» فالظاهر أنّ هذه الروايات لا تشمل زماننا. و على هذا الأساس فإنّ الأشخاص الذين حفظوا القرآن في عصرنا و زماننا، ثمّ عرض لهم النسيان بسبب بعض