الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢٣ - الزواج المؤقت
(السؤال ٦٧١): إنّ أحد الموانع و المشكلات في طريق ترويج الزواج المؤقت و لعله من أهمها، وجوب العدّة بعد انقضاء المدّة أو بذلها، حيث لا يمكن تجسيد هذا العمل على أرض الواقع بحيث يمكنه اشباع الحاجات الموجودة، فينبغي على علماء الدين و زعماء الامّة الإسلامية أن يتحركوا من موقع التحقيق في المنابع الإسلامية الغنية، و خاصة بالتمسك بالفقه الشيعي المتحرك، ليجدوا طرقاً مناسبة و عملية و متطابقة مع أحكام الشرع المقدّس تماماً في هذا المجال، و يحولوا بالتالي من ارتكاب الكثير من الذنوب و المفاسد الفردية و الاجتماعية، إنّ التطور العلمي في هذا المجال من قبيل اخراج الرحم في بعض الحالات المرضية أو بسبب دوافع شخصية قد جعل من هذا الأمر ممكناً حيث يستطيع الشخص الاستمرار في حياته الطبيعية بعد اجراء هذه العملية بدون أيّة مشكلة، فلو تمّ اخراج رحم المرأة فلا شك أنّها لا تستطيع الحمل و لا تواجه الحيض، فالسؤال هو:
في هذه الصورة هل يجب على هذه المرأة أن تعتدّ عدّة الطلاق، عدّة فسخ النكاح، عدّة انقضاء أو بذل المدّة في النكاح المنقطع؟
الجواب: يستفاد من مجموع الأدلة الشرعية أنّ الالتزام بالعدّة ليس من أجل خوف الحمل فقط، فهذا في الواقع أحد العلل لوجوب العدّة، فهناك علل اخرى من قبيل حفظ حريم الزوجية، و لهذا السبب فإنّ الزوج إذا كان مسافراً و بعيداً عن أهله لمدّة سنة كاملة و طلق زوجته، فجميع الفقهاء يذهبون إلى وجوب العدّة عليها، في حين أنّ احتمال انعقاد النطفة بعد غيبة الزوج سنة كاملة غير موجود، و هكذا فيما لو كان الزوج سجيناً أو مبتلياً بمرض العنن، و علمنا يقيناً أنّ الزوج عقيم، ففي جميع هذه الفروض يجب على المرأة الالتزام بالعدّة، في حين أنّه لا يوجد احتمال انعقاد النطفة في هذه الفروض.
(السؤال ٦٧٢): الرجاء الاجابة عن الأسئلة التالية حول الزواج المؤقت:
١- هل أنّ زواج المتعة يتعلق بمرحلة تاريخية خاصة و ظروف معينة من تاريخ الإسلام؟
٢- هل أنّ الحكومة الإسلامية لها وظيفة معينة أمام تقنين أو منع أو اشاعة الزواج المنقطع في المجتمع؟
٣- في ظل الأجواء الحالية ما هي وظيفة رجال الدين فيما يتعلق بالزواج المؤقت؟ هل يجب عليهم اشاعة هذا الزواج كما هو الحال في سائر أحكام الشرع؟