الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣٩ - ٨- حدّ المحارب
للإسلام فيما لو اقيمت هذه الحدود، و الخلاصة إنّ كل واحد من القضاة يتمسك بذريعة معينة لعدم إجراء الحدود الإلهية و خاصة حدّ السرقة و المحاربة، إلى أن وصل الأمر إلى حدٍّ أن لا تكون أية سرقة مشمولة للحدّ الإلهي في بلدنا، فما هو نظركم الشريف في هذا المورد؟
الجواب: إذا اجتمعت شروط إقامة حدّ السرقة، فلا ينبعي للقاضي أن يتردد في ذلك بل يجب عليه إجراء الحدود الإلهيّة و لا يلزم أن يكون في الملأ العام ليتخذه المخالفون مادة لإعلامهم المضاد.
(السؤال ٩٨٤): إذا ثبتت السرقة الموجبة للحدّ عند الحاكم بإقرار السارق، ثمّ تاب السارق، فهل يجوز العفو عنه من قبل ولي الأمر؟
الجواب: نعم يجوز ذلك.
(السؤال ٩٨٥): إذا ثبتت السرقة الموجبة للحدّ و غير الموجبة للحدّ على شخص، فهل يكفي إجراء الحدّ عليه دون التعزير، أم يجري عليه الحدّ للسرقة الأُولى و التعزير للسرقة الثانية؟
الجواب: في مفروض المسألة حيث ثبتت السرقتان سوية حتى لو وقعتا في زمانيين مختلفين يكفي إجراء الحدّ.
٨- حدّ المحارب
(السؤال ٩٨٦): أ) ما هي شروط صدق عنوان المحارب و المفسد في الأرض في عصرنا الحاضر؟ فلو كان بعض المسيحيين في بعض البلدان في حالة حرب مع المسلمين بشكل مباشر أو غير مباشر، فهل تجري عليهم أحكام المحاربة؟
ب) هل أنّ مجرّد التهديد بالأسلحة يكفي لصدق عنوان المحاربة، أم يجب أن يستلزم تحقق القتل أو السرقة أيضاً؟ فإذا استلزم تحقق السرقة، فهل يشترط بلوغ النصاب في المال المسروق؟
ج) هل للمكان دخل أيضاً في تحقق عنوان المحاربة؟ مثلًا، هل يلزم أن يكون الجرم في داخل دار الإسلام، أم يصدق عنوان المحاربة فيما إذا وقع في غير دار الإسلام؟
الجواب: المحارب هو من أقدم على تهديد الناس بالأسلحة و قصد الاعتداء على