الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٤٠ - ٨- حدّ المحارب
أموالهم و أعراضهم، ممّا يُحدث خللًا في النظام الاجتماعي و الأمن. و أمّا المفسد في الأرض فهو الشخص الذي يكون منشأً لفسادٍ كبير في المجتمع، حتى لو كان ذلك بدون الاستعانة بالسلاح، من قبيل المهربين للمواد المخدرة و الأشخاص الذين يوجدون مراكز الفحشاء بشكل واسع، فإذا وقع هذا العمل في غير البلاد الإسلامية و لكنّه كان و في وسط منطقة يسكنها المسلمون، فيجري عليه حكم المحارب أيضاً.
(السؤال ٩٨٧): إذا ركب ثلاثة أشخاص سيارة شخص و قصدوا قتله و سرقة أمواله، ثمّ إنّهم قاموا بقتله و سرقوا سيارته. في حين أنّهم استخدم في ذلك حبلًا و أسلحة پلاستيكية، فعلى فرض وقوع جريمة القتل و خنق المقتول بالحبل و سرقة السيارة، فهل يعتبر هؤلاء من المحاربين؟
الجواب: إنّ مثل هؤلاء الأشخاص ليسوا بمحاربين، بل يترتب عليهم أحكام القتل و أمثاله إلّا في صورة تكرار هذا العمل بحيث يثير عدم الأمن في المجتمع و يصدق عليهم عنوان المفسد.
(السؤال ٩٨٨): إذا قصد القاتل أنّه في صورة خروجه من السجن فإنّه سيقتل شخصاً أو أشخاصاً بدون مبرر، فهل يعدّ مفسداً في الأرض و يكون مهدور الدم؟
الجواب: إنّ هذه النيّة لا تؤدّي إلى أن يكون هذا الشخص مصداقاً للمفسد في الأرض، و لكن إذا أُحرزت هذه النيّة جاز ابقاؤه في السجن لإصلاحه.
(السؤال ٩٨٩): الرجاء بيان فتواكم الشريفة بالنسبة لعقوبة المحارب في الفروض التالية:
أ) إذا كان المحارب فاقداً لليد و القدم، فهل يمكن للحاكم الشرعي أن يحكم عليه بعقوبة القطع و يكتفي بقطع العضو الموجود، أم يجب أن يختار عقوبة غير القطع؟
ب) إذا حكم الحاكم الشرعي بالقطع، و لكن قبل تنفيذ الحكم تعرض المحكوم لقطع ذلك العضو أو العضوين، فهل يسقط عنه الحدّ أم يجب إجراء عقوبة أخرى للمحارب؟ فلو قطع عضو واحد من المحارب، فهل يكتفى بقطع عضو آخر منه؟
الجواب: إذا كان القاضي مخيّراً بين قطع اليد و القدم و بين عقوبات أخرى وجب أن يختار عقوبات أخرى و إلّا قطع العضو الموجود.
(السؤال ٩٩٠): بالنظر للملاحظة (أ) من المادة ١٩٥ من قانون العقوبات الإسلامي فيما