الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٨٤ - موجبات الضمان
استناد الحدث إليه، و إن كان المباشر أقوى كان هو المسئول، و إن كانت القوة متساوية كان كل منهما ضامناً.
(السؤال ١١٣٤): تمّ تشخيص المقصّر في حادثة معينة بأن كان المسبب ٧٠% و المباشر ٣٠%، فهل يكون المسبب في هذا الفرض أقوى من المباشر؟
الجواب: إنّ معيار الأقوائية هو مقدار التأثير، و المراد من الأقوائية العقل و الاختيار، فلو كان المسبب عاقلًا و مختاراً و رشيداً، و كان المباشر غافلًا أو مجبوراً، ففي هذه الصورة يكون المسبب أقوى، و يتمّ إسناد الحادثة إليه.
(السؤال ١١٣٥): ذكر بعض الفقهاء العظام أنّ الشخص الذي يتمرن على قيادة السيارة إذا امتثل أوامر و تعليمات المدرّب، و كان المدرّب يتمتع بالوسائل اللازمة لتعليم السياقة من قبيل الكوابح و آلة تغيير درجة الفرامل و اتفق أن حدثت حادثة، فإنّ المدرّب هو الضامن و ليس على الشخص المتعلم أيّة مسئولية. فالرجاء بيان ما يلي:
أ) ما هو رأيكم المبارك في هذا المورد؟
الجواب: في مفروض السؤال و نظراً إلى أنّ السبب أقوى من المباشر فإنّ الضمان يكون بعهدة السبب أي المدرّب لا المباشر.
ب) إذا مات في هذه الحادثة كل من المدرّب و المتعلم، و كان المقصّر هو المتعلم (و طبعاً في صورة امتثال تعليمات المدرّب) فكيف يكون حكم الدية في هذه الصورة؟
الجواب: إذا امتثل المتعلم جميع التعليمات الصادرة من المدرّب، فإنّ المقصّر في الواقع هو السبب أي المدرّب لا المباشر.
ج) في مفروض المسألة «فرض ب» إذا مات أحدهما «المدرّب أو المتعلم» و بقي الآخر حيّاً، فما حكم المسألة؟
الجواب: إذا احرز المقصّر منهما فهو المقصّر، أي لو لم يمتثل المباشر التعاليم و الأوامر فهو الضامن، و إذا قصّر المدرّب في عمله فهو الضامن، و إن لم يعلم أيّهما المقصّر، تقسم الدية بينهما بالتنصيف.
د) هل يمكن قياس حكم المدرّب للسياقة في هذه المسألة المذكورة أعلاه على مدرّب السباحة؟ كما أنّ بعض الفقهاء يرون أنّ: «مدرّب السباحة إنّما يكون ضامناً فيما إذا كان المتعلم صغيراً، و لكن إذا كان المتعلم كبيراً و كان المدرّب حاضراً أيضاً و غرق المتعلم فإنّ