الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٨٢ - موجبات الضمان
الخسارة. و قد ذكر فقهاؤنا هذه المسألة في كتاب القصاص في مورد الشخص الذي بشخص آخر في البحر أو النهر و كان بإمكان الثاني انقاذ نفسه من الغرق و لكنّه لم يقدم على ذلك، و قالوا: «إنّ الشخص الأول لا يكون ضامناً» و بما أنّ هذا الحكم قد ذكر على أساس قواعد معينة فإنّه يسري إلى موارد أخرى و منها الأموال.
(السؤال ١١٢٧): إذا تحرك الشخص لغرض تهيئة الأرضية لارتكاب جريمة و ذلك بإطعام شخص آخر بعض المسكرات أو ما يوجب زوال العقل بحيث أدّى إلى ارتكاب جريمة فهل يكون ضامناً؟ و إذا اتفق أن مات الشخص الأول، فهل يكون دمه هدراً؟
الجواب: إذا ارتكب هذا العمل لغرض ارتكاب جريمة أو كان يعلم أنّ هذا العمل سيؤدّي إلى وقوع جريمة غالباً، رغم أنّه لم يقصد ذلك في نفسه، فهو ضامن. أمّا في فرض وقوع الموت عليه فإنّ دمه هدر.
(السؤال ١١٢٨): إذا كان المعلم متساهلًا في تصحيح أوراق الامتحان أو في نقل درجات الامتحان، و أدّى هذا التساهل إلى سقوط الطالب في الامتحان، فهل يعتبر هذا المعلم أو المسئول ضامناً للخسارة المادية و المعنوية التي لحقت بالطالب بسبب تأخره سنة كاملة في الدارسة؟
الجواب: هو ضامن.
(السؤال ١١٢٩): إنّ الطبيب و المسئولين في المستشفى مكلّفون طبقاً للمقررات الرسمية بقبول و معالجة المتعرضين لحوادث السير. فإذا قام الطبيب بترخيص المريض من المستشفى قبل اتمام فترة العلاج (مع أنّه يعلم أنّ المريض يحتاج إلى عناية خاصة) و اتفق أن مات المريض بعد أيّام من خروجه من المستشفى بسبب ارتفاع نسبة السكر و النزيف الداخلي كما قرر الأطباء ذلك في الطب العدلي، فهل يكون الطبيب أو المسئولون في المستشفى ضامنين في مفروض المسألة و يلزمهم دفع الدية؟
الجواب: إنّ عملهم هذا خطير جدّاً، و لكن لا دية عليهم؟
(السؤال ١١٣٠): من الممكن في العصر الحاضر استنساخ عدّة أشخاص من شخص واحد فيكونون مثل الأصل تماماً. ففي صورة وقوع جريمة و ثبت من خلال أثر الابهام أو العلائم الأخرى أو بعلم القاضي أنّ أحد هؤلاء الأشخاص «الأصل و الفروع» هو المرتكب للجريمة، فأيّهما يقدم للمحاكمة و العقاب؟